حاشية على درر الفوائد - الآشتياني، محمود - الصفحة ٧٤ - في البراءة
فى تنجيز ما تعلق به من الواقعيات، الا فيما كان الاطلاع على الادلة قبل العلم الاجمالى او مقار ناله، و اما لو كان الاطلاع عليها بعده كما هو المفروض فى محل البحث، فلا يكفى مجرد احتمال الانطباق فى رفع ما اثر فيه من تنجيز الواقعيات، الا فيما كان الاطلاع على الادلة قبل العلم الاجمالى او مقار ناله، و اما لو كان الاطلاع عليها بعده كما هو المفروض فى محل البحث، فلا يكفى مجرد احتمال الانطباق فى رفع ما اثر فيه من تنجيز الواقعيات و حكم العقل بوجوب امتثالها القطعى مدفوع بانه يشترط فى بقاء اثر العلم الاجمالى فى الزمان الثانى كونه باقيا فيه ايضا، بمعنى ان يكون فى الزمان الثانى ايضا عالما اجمالا بوجود التكليف فى الزمان الاول، و ان لم يكن عالما به إجمالا بملاحظة الزمان الثانى، من جهة انعدام بعض الاطراف او خروجه عن محل الابتلاء او الاضطرار اليه و لذا لو شك فى الزمان الثانى فى ثبوت التكليف على نحو سرى الشك الى ثبوته فى الزمان الاول، لم يكن اثر للعلم الاجمالى الذى تعلق به فى الزمان الاول، و من المعلوم ان هذا الشرط ينعدم بعد الاطلاع على الامارات الشرعية القائمة على الاحكام الالزامية بالمقدار المعلوم بالاجمال، ضرورة انها تكشف عن ثبوت مؤدياتها من اول الامر، فاذا دل الدليل على وجوب البناء على مضمونها، يرتفع ببركته الاجمال عن البين بملاحظة الحالة السابقة و الزمان الاول اذ به يعلم فى الحال بثبوت التكليف فى موارد الامارات الشرعية من اول الامر و يشك فى الزائد كك، فالظفر بالامارات بعد العلم الاجمالى، من قبيل حصول العلم التفصيلى بعده بثبوت تكاليف واقعية من اول الامر، فكما انه يوجب انحلال العلم الاجمالى، كك الظفر بها لانها تكشف عن ثبوت تكاليف قطعية على طبق مقتضاها من اول الامر هذا و قد يخدش فيه، بان مجرد كون الامارة كاشفة عن ثبوت مؤداها من اول الامر، لا يجدى فى المنع عن تأثير العلم الاجمالى فى تنجيز ما تعلق به من الواقعيات توضيح ذلك هو ان كل منجز سواء كان وجدانيا عقليا كالعلم او تعبديا شرعيا كالامارات و الاصول انما يكون تنجيزه لما تعلق به من التكليف الفعلى، دائرا مدار وجوده و يكون علة