حاشية على درر الفوائد - الآشتياني، محمود - الصفحة ٧٥ - في البراءة
له حدوثا و بقاء فلا يمكن ان يؤثر قيام منجر على حكم فى زمان فى تنجيز ذلك الحكم فى غير ذلك الزمان مع انتفاء ذاك المنجز فيه، فحصول العلم فى اليوم بتكليف فعلى او قيام امارة عليه كك، لا يؤثر فى تنجيزه فى غير ذلك اليوم من الغد و الامس، مع انتفاء العلم به او الامارة عليه فيهما، كيف و الا لزم عدم صحة الرجوع الى الاستصحاب و غيره من الاصول مثبتة كانت او نافية، فيما لو شك فى بقاء التكليف الذى علم به سابقا او قامت امارة عليه كك، ضرورة ان تعلق العلم به سابقا او قيام الامارة عليه كك على هذا، يكفى فى تنجزه فى اللاحق على تقدير وجوده، و معه لا حاجة الى الاستصحاب و غيره من الاصول المثبتة، و لا مجال للاصول النافية، فيكون الرجوع الى الاصول مطلقا لغوا و بلا مورد و هو كما ترى فقيام المنجز عقليا كان او شرعيا على بعض اطراف المعلوم بالاجمال، لا يجدى فى المنع عن تأثير العلم الاجمالى، الا فيما كان مقارنا حدوثا او بقاء مع العلم الاجمالى، و ان كان كاشفا عن ثبوت متعلقه قبل العلم الاجمالى، و ذلك لان المانع عن تأثير العلم الاجمالى هو ثبوت التكليف المنجز فى بعض الاطراف قبل العلم الاجمالى، لا مجرد ثبوته فى بعضها و لو لم يكن منجزا، فالامارات المثبتة للاحكام و ان كانت كاشفة عن ثبوت مؤدياتها من اول الامر واقعا، الا انها لا تجدى فى تنجيز مؤدياتها الا من حين قيامها عليها كما مرّ بيانه، و مجرد ثبوتها من اول الامر واقعا مع عدم تنجزها على المكلف، لا يكفى فى المنع عن تأثير العلم الاجمالى اللهم الا ان يقال ان مجرد كشف الامارات عن ثبوت مؤدياتها من اول الامر واقعا و ان لم يكن مجديا فى تنجيز مؤدياتها، الا ان مؤدياتها كانت حين العلم الاجمالى بالاحكام الواقعيّة منجزة بمجرد احتمال وجودها لكونه قبل الفحص فتدبر هذا مضافا الى ان هذا الوجه على تقدير تماميته، و ان كان نافعا فى الشبهات الحكمية التى كلامنا فيها، حيث ان الادلة و الامارات القائمة على التكاليف الواقعية، كانت ثانية فى الواقع مقدمة على العلم الاجمالى، غاية الامر لم يكن المكلف مطلعا عليها و لكنه غير نافع فى الشبهات الموضوعية، فان قيام البينة على بعض اطراف العلم الاجمالى متاخرة عن العلم،