حاشية على درر الفوائد - الآشتياني، محمود - الصفحة ٣٩٠ - المقام الثالث
جليا، مثلا لو قال جئنى بحيوان، يكون لفظ الحيوان منصرفا الى غير الحيوان المتكون فى الصدف، و امثاله مما يكون صدق الحيوان عليه فى غاية الضعف و الخفاء بقى هنا امور لا بأس بالتنبيه عليها الاول لا فرق بناء على القول باعتبار الدخول فى الغير، بين كون ذلك الغير من الافعال الواجبة او المستحبة، و على الثانى بين كونه جزء من الصلاة كالقنوت على احتمال، او كونه مستحبا نفسيا ظرف وقوعه الصلاة، كالقنوت ايضا على احتمال آخر، او كونه مستحبا نفسيا مترتبا على الصلاة كالتعقيب، او العكس كالاذان و الاقامة و يدل على ذلك مضافا الى اطلاق لفظ الغير فى الصحيحتين، ما دل على عدم الاعتناء بالشك فى الاذان بعد الدخول فى الاقامة، و عدم الاعتناء بالشك فى الاقامة بعد الدخول فى الصلاة، فانه يدل على انه لا يعتبر فى الغير الذى يعتبر الدخول فيه فى صدق التجاوز، ازيد من كونه مترتبا شرعا على المشكوك السابق عليه و من هنا دفعنا الاشكال فيما مر فى صدق التجاوز عن المحل، فيما شك فى التسليمة حال الاشتغال بالتعقيب الثانى ان مقتضى القول باعتبار كون الغير الذى يعتبر الدخول فيه من الافعال الاصلية المعنونة بعنوان خاص، هو لزوم الاعتناء بالشك فيما شك فى جزء من السورة بعد الدخول فى جزء آخر منها، من غير فرق فى ذلك بين السور القصار و الطوال، الا ان الاصحاب فصلوا بينهما فى ذلك، فحكموا بعدم جريان قاعدة التجاوز فى القصار، و بجريانها فى الطوال و لعل منشائه بعض الاخبار المفصلة بينهما عند ترك جزء منهما نسيانا، و فى دلالته على ما نحن فيه منع ظاهر الثالث ان مقتضى عموم ما بينه (عليه السّلام) فى الصحيحة من الضابطة الكلية، بقوله (عليه السّلام) كل شىء شك فيه و قد جاوزه الخ، هو عدم الاعتناء بالشك فى التشهد بعد القيام للركعة الثالثة، و عدم الاعتناء بالشك فى الفاتحة بعد الدخول فى السورة و لا ينافى ذلك عدم ذكر التشهد فى الاخبار و جعل الفاتحة و السورة فيها معنونة بعنوان واحد و هو القراءة بداهة ان المذكورات فى الاخبار انما ذكرت توطئة لبيان القاعدة الكلية، لا ان يكون الحكم مقصورا عليها، و الا لزم ان يكون ما بينه (عليه السّلام) من القاعدة الكلية لغوا كما لا يخفى الرابع ان الوجه