حاشية على درر الفوائد - الآشتياني، محمود - الصفحة ٣٤٩ - في أخذ الموضوع في الاستصحاب
وجود العرض او عدمه، هذا مع ان ما ذهب اليه بعض علماء الميزان من ان السالبة المحصلة غير محتاجة فى الصدق الى وجود الموضوع، من الشعريات التى لا محصل لها اصلا، بداهة ان ما زعموه من رجوع السالبة المحصلة الى سلب الربط الذى لا يتوقف صدقه على وجود الموضوع، مبتن اما على ما تخيله بعضهم، من ان القضايا السالبة ليست مشتملة على النسبة اصلا، و انما يكون السلب فيها واردا على النسبة الثبوتية التى تكون فى الايجابية، فالقضية السالبة تكون فى طول الموجبة لا فى عرضها، و رجوع مفاد السالبة على هذا الى سلب الحمل و الربط الصادق عند انتفاء الموضوع، مما لا خفاء فيه، و اما على ما تخليه بعض آخر منهم، من ان للقضية اجزاء اربعة الموضوع و المحمول و النسبة الناقصة التقييدية، التى تكون هى المادة المشتركة الصالحة لورود كل من الوقوع و اللاوقوع اللذين هما الجزء الاخير من القضية عليها و رجوع مفاد السالبة على هذا الى نفى النسبة المتحقق عند انتفاء الموضوع ايضا ظاهر كما لا يخفى و فساد كل من القولين مما لا يخفى اما الاول فلاستلزامه انكار المادة المشتركة بين القضية الموجبة و السالبة، التى لا بد منها و كون انكارها مكابرة للوجدان، لما نرى وجدانا من ان الايجاب و السلب يردان على شىء واحد، و استلزامه انقلاب النسبة و الربط الذى هو معنى حرفى و غير ملحوظ بالاستقلال، معنى اسميا ملحوظا استقلاليا كى يكون سلبه محموليا و اما الثانى فلاستلزامه ايضا لانقلاب النسبة و الربط الذى هو معنى ربطى غير ملحوظ الامن حيث تحصل التركيب بين اجزاء القضية به، و لا يكون له تحصل الا فى غيره و لغيره، الى معنى اسمى و مفهوم استقلالى، كى يرد الايجاب و السلب عليه و يكونان محمولين، هذا مع ان ما التزموا به من تربيع اجزاء القضية، مما لا يمكن التزامه به ثبوتا و لا اثباتا اما ثبوتا فلضرورة انه ليس فى الخارج غير الاعراض و موضوعاتها و وجودها لها او عدمها عنها، شىء آخر يحصل الربط بين الاعراض و موضوعاتها بوجوده، و ينتفى الربط بينما بانتفائه و اما اثباتا فلبداهة انه ليس فى القضية الملفوظة الا الموضوع و المحمول و اثبات المحمول