حاشية على درر الفوائد - الآشتياني، محمود - الصفحة ٢٦٠ - في استصحاب الكلي
جريان الاستصحاب فى الاول قبل انقضاء الوقت المضروب له، عند الشك فى عروض الرافع له فى اثناء الوقت، كما لا شبهة فى جريانه فى الثانى عند الشك فى عروض الرافع له مطلقا، كما لا شبهة فى عدم جريانه فى الثالث الا على القول بجواز التمسك بالعام فى الشبهة المصداقية، فالمرجع فيه هو البراءة او الاحتياط.
[في استصحاب الكلي:]
قوله (دام ظله) الامر الثالث الخ هذا الامر راجع الى البحث عن اقسام استصحاب الكلى، و ملخص الكلام فيه هو ان المتيقن السابق الذى هو احد ركنى الاستصحاب، اذا كان كليا و شك فى بقائه، فتارة يكون الشك فى بقائه مستندا الى الشك فى بقاء الفرد المعين الذى علم بتحققه فى ضمنه، و اخرى يكون مستندا الى الشك فى تعيين الفرد المتحقق ذاك الكلى فى ضمنه، و تردده بين ما هو باق جزما و بين ما هو مرتفع كك، كما اذا شك فى بقاء الحيوان فى الدار، من جهة الشك فى ان الموجود فيها هل كان هو الفيل كى يكون باقيا او البق كى يكون مرتفعا، و ثالثة يكون مستندا الى احتمال وجود فرد آخر غير الفرد المعلوم حدوثه و ارتفاعه، فان كان الشك فى بقاء الكلى مستندا الى الشك فى بقاء الفرد المعين، فلا اشكال فى صحة استصحاب كل من الفرد و الكلى، فيما اذا كان لكل منهما اثر شرعى، كما لا اشكال فى انه لا يغنى استصحاب الكلى عن استصحاب الفرد، و لو كان بقائه مستلزما لبقاء ذلك الفرد، كما اذا علم بانحصاره فيه، الا على القول بالاصل المثبت و انما الاشكال فى العكس و هو اغناء استصحاب الفرد عن استصحاب الكلى، بحيث يترتب على الاستصحاب الجارى فى الفرد اثره و اثر الكلى، و الحق فيه هو التفصيل بين ما لو كان الاثر للكلى باعتبار وجوده السارى فى جميع الافراد على نحو العموم الاستغراقى، و بين ما لو كان الاثر له باعتبار صرف الوجود اعنى الوجود اللّابشرط من جميع الخصوصيات المقابل للعدم المطلق المنتقض به العدم، فيغنى استصحاب الفرد عن استصحاب الكلى فى الاول، حيث ان الموضوع للاثر حقيقة في هذا القسم هو نفس الافراد و المصاديق الخارجية، و انما اخذ العنوان الكلى موضوعا له فى الدليل، لكونه مرآتا لها و آلة لملاحظتها، و لا يغنى استصحاب الفرد عن استصحاب الكلى فى الثانى، حيث ان