حاشية على درر الفوائد - الآشتياني، محمود - الصفحة ٣٩٨ - المقام الخامس
يصح حمل الشّيء فى الذيل على خصوص ما له عنوان بالاستقلال لكن قد عرفت فساد المبنى، و ان كون لفظة من بيانية خلاف الظاهر فتدبر و منها ما افاده الاستاد (دام ظله) من ان غاية ما يستفاد من موثقة ابن ابى يعفور المتقدمة بناء على عود الضمير فى غيره الى الوضوء، هى ان الشك فى شىء من اجزاء الوضوء بعد الفراغ عنه يجب عدم الاعتناء به لانه من مصاديق قاعدة التجاوز و اما ان الشك فيها قبل الفراغ عنه يجب الاعتناء به، فلا دلالة لها و لا لغيرها من الاخبار عليه اصلا، كى يلزم التهافت فى مدلولها، و نحتاج فى التوجيه الى ما افاده شيخ مشايخنا الانصارى (قدس سره) من ان افعال الوضوء ملحوظة شرعا امرا واحدا، او الى ما افاده المحقق الخراسانى (قدس سره) فى حاشيته من ان المستفاد من الاخبار قاعدتان نعم لو لا قيام الاجماع و دلالة النص على ان الشك فى افعال الوضوء قبل الفراغ عنه يجب الاعتناء به لقلنا بوجوب عدم الاعتناء به بمقتضى قاعدة التجاوز لكن الاجماع و النص خصصا القاعدة المزبورة بالنسبة الى الشك فى اجزاء الوضوء قبل الفراغ عنه، و بقى الشك فيها بعد الفراغ عنه تحتها كما دلت عليه الموثقة و لعمرى ان المنصف يشهد بان ما افاده (دام ظله) من الوجه هو الحق الحقيق بالقبول و التصديق.
المقام الخامس
قد عرفت فى المقام الاول، ان الشك فى الشرط حكمه حكم الشك فى الجزء، فى جريان قاعدة التجاوز فيه فى الجملة، لان الشرط امر وجودى و له محل خاص، فلو شك فى تحققه بعد التجاوز عن محله، يشمله عمومات ادلة الباب و الكلام هنا فى انه هل الشك فى الشرط يلحق بالشك فى الجزء، مطلقا اى سواء فرغ عن المشروط، ام لا، او يفصل بين ما كان محل احرازه شرعا قبل الدخول فى المشروط فيلحق مطلقا، و بين غيره فلا يلحق الا بعد الفراغ عن المشروط ثم بناء على الالحاق مطلقا او التفصيل، هل يكفى احرازه لمشروط آخر لم يدخل فيه، مطلقا اى سواء كان الشرط محل احرازه شرعا قبل الدخول فى المشروط ام لا، او يفصل بين ما كان محل احرازه شرعا قبل الدخول فى المشروط، فيكفى احرازه لمشروط آخر