حاشية على درر الفوائد - الآشتياني، محمود - الصفحة ٤٧١ - البحث فى تعارض الدليلين
جهة ان حجية ظهور العام و اخذهم به بمجرد انعقاده بتمامية الكلام، مقيدة بما لم يكن هناك حجة اقوى على خلافه، و دليل الخاص لكونه نصا و قطعى الدلالة يكون حجة اقوى على خلاف ظهور العام، فيكون واردا عليه و رافعا لموضوعه، هذا بحسب ما افاده شيخ مشايخنا الانصارى (قدس سره) و لكن مقتضى التحقيق، هو كون الوجه فى تقديم الخاص على العام في هذه الصورة، هو الحكومة مطلقا، اعنى بناء على كل من المسلكين فى حجية اصالة العموم بداهة ان تقديمهم الخاص على العام، بناء على المسلك الثانى و هو حجية ظهور العام بمجرد انعقاده بتمامية الكلام، ليس الا لكون دليل الخاص مثبتا لمؤداه تعبدا و جاعلا له بمنزلة المعلوم الثبوت تعبدا، فيكون خروج الخاص عن عموم العام، بثبوت ما يتعبد به فيكون من باب الحكومة، لا بنفس التعبد بالخاص كى يكون من باب الورود الصورة الثالثة ان يكون الخاص ظنيا بحسب الدلالة قطعيا بحسب السند، و قد حكم الشيخ الانصارى (قدس سره) بوقوع التعارض بينه و بين ظهور العام، و توقف تقديمه على ترجيح ظهوره على ظهور العام، و الا فيقدم العام عليه اذا كان ظهوره فى العموم اقوى من ظهوره فى الخصوص و لعل الوجه فى حكمه بتقديم الاظهر منهما دلالة، هو دعوى ان بناء العرف عند تعارض الامارتين على تقديم الاقوى منهما ظهورا، او دعوى انا بعد ان نرى ان من عادة الائمة (عليهم السّلام) انهم كثيرا يذكرون القرائن منفصلة عن كلامهم، يصير كلماتهم المنفصلة المنافى بعضها لبعض، بمنزلة الكلمات المتصلة المنافى بعضها لبعض، فى كون الاظهر و الاقوى منها دلالة قرنية صافة لغيرها عن ظاهره، كما فى قولنا رأيت اسدا يرمى، فان كلمة يرمى لكونها اظهر فى الدلالة على الرمى بالنبل من دلالة كلمة اسد على الحيوان المفترس، تكون صارفة لكلمة اسد عما هى ظاهرة فيه الى الرجل الشجاع هذا و لا يخفى ان ما افاده (قدس سره) انما يتم، فيما اذا كانت خصوصية الخاص ظنية مستندة الى الظهور، كى يمنع قوة ظهور العام عن انعقاد ظهوره فى الخصوص و صيرورته قرنية صارفة للعموم الى غير الخصوص و اما فيما اذا كانت