حاشية على درر الفوائد - الآشتياني، محمود - الصفحة ١٢٥ - في البراءة
ذبائحهم الى بلاد الاسلام و يبيعونها باعلى القيم فتدبر.
ثم لا بأس بالاشارة الى الاقسام المتصورة فى المقام و ما يخص كل واحد منها من الاحكام فنقول ان الشبهة فى الجلد، تارة تكون من جهة الشك من اخذه من اى الحيوانين المعلوم تفصيلا تذكية احدهما و عدم تذكية الآخر، و اخرى تكون من جهة الشك فى اخذه من اى الحيوانين المعلوم اجمالا تذكية احدهما و عدم تذكية الآخر، و ثالثة تكون من جهة الشك فى الحيوان المعلوم اخذه منه، و رابعة تكون من جهة الشك فى اخذه، من احد الحيوانين المعلوم تفصيلا او اجمالا تذكية احدهما و عدم تذكية الآخر، او من الحيوان المشكوك تذكية اما القسم الاول فقد عرفت انه لا مجال لجريان اصالة عدم التذكية فيه اصلا، اذ ليس هناك حيوان مردد بين المذكى و الميتة كى يجرى الاصل فيه، فاذا لم يجر اصالة عدم التذكية فيه، فتكون اصالة الحل و الطهارة سالمة عما يكون حاكما عليها.
و اما القسم الثانى، فان قلنا بان العلم الاجمالى بتذكية احد الحيوانين، لا يمنع عن جريان اصالة عدم التذكية فى كليهما، لعدم استلزام جريانها فى كليهما لمخالفة عملية قطعية لتكليف الزامى، فلا اشكال فى عدم جريان اصالة الحل و الطهارة فى الجلد المشتبه، لان الشك فيهما مسبب عن الشك فى الحيوانين، فيكون الاصل الجارى فيهما حاكما على الاصل الجارى فى الحل و الطهارة و اما ان قلنا بان العلم الاجمالى يمنع عن جريان الاصل فى تمام اطرافه مطلقا، كان جريانه فى تمامها مستلزما لمخالفة قطعية عملية لتكليف الزامى ام لا، فلا اشكال حينئذ فى جريان اصالة الحل و الطهارة فى الجلد المشتبه، لسلامتها عما يكون حاكما عليها، سواء قلنا بعدم جريان الاصل فى اطراف العلم الاجمالى رأسا، او قلنا بجريانه و سقوطه بالتعارض.
و اما القسم الثالث، فلا اشكال فى عدم جريان اصالة الحل و الطهارة فيه،