حاشية على درر الفوائد - الآشتياني، محمود - الصفحة ٢٤٢ - الامر الرابع في تقسيمات الاستصحاب
فى بقائه الى الشهر، لانه لم يكن متيقنا ببقائه زائدا اعلى اسبوع، كى يكون رفع اليد عنه بعد الاسبوع نقضا لليقين به و منهيا عنه فتحصل مما ذكرنا ان اليقين بحكم او موضوع ذى حكم، ان كان مرسلا بحسب زمان و شك فى ارتفاع المتقين باحتمال حدوث عارض زمانى رافع له، فيكون رفع اليد عنه بعدم ترتيب آثاره عليه مصداقا للنقض المنهى عنه، و ان لم يكن اليقين به من اول الامر مرسلا بان كان بقائه من اول الامر مشكوكا، فلا يكون رفع اليد عنه مصداقا للنقض المنهى عنه كما هو واضح فتبين مما ذكرنا ان رفع اليد عن ظهور اليقين فى قوله (عليه السّلام) لا تنقض اليقين بالشك، فى مطلق اليقين و لو كان متعلقا بما لم يحرز بقائه، انما هو من جهة اسناد النقض اليه، الذى عرفت انه لا يصدق الا فيما كان متعلق اليقين مما له اقتضاء البقاء فى عمود الزمان ما لم يرفعه حادث زمانى، فلا يكون رفع اليد عن ظهور اليقين فى الاطلاق، و اختصاصه بما اذا كان متعلقا بما يكون له اقتضاء للبقاء، بلا وجه كما زعمه بعض الافاضل من المعاصرين قده و من الاخبار العامة التى استدل بها على حجية الاستصحاب مطلقا، صحيحة اخرى لزرارة مضمرة ايضا، قال قلت له اصاب ثوبى دم رعاف او غيره او شىء من المنى فعلّمت اثره الى ان اصيب له الماء، فحضرت الصلاة و نسيت ان بثوبى شيئا و صليت ثم انى ذكرت بعد ذلك، قال (عليه السّلام) تعيد الصلاة و تغسله، قال قلت فان لم اكن رايت موضعه و علمت انه اصابه فطلبته و لم اقدر عليه فلما صليت وجدته، قال (عليه السّلام) تغسله و تعيد، قلت فان ظننت انه اصابه و لم اتيقن ذلك فنظرت و لم أر شيئا فصليت فيه فرأيت فيه، قال (عليه السّلام) تغسله و لا تعيد الصلاة، قلت لم ذلك، قال (عليه السّلام) لانك كنت على يقين من طهارتك و شككت و ليس ينبغى لك ان تنقض اليقين بالشك ابدا، قلت فانى قد علمت انه قد اصابه و لم أدر أين هو فاغسله قال (عليه السّلام) تغسل من ثوبك الناحية التى ترى انه قد اصابه حتى تكون على يقين من طهارتك، قلت فهل على ان شككت انه اصابه شىء ان انظر فيه، قال (عليه السّلام) لا و لكنك انما تريد ان نذهب بالشك الذى وقع من نفسك قلت ان رأيته فى ثوبى و انا فى الصلاة قال (عليه السّلام) تنقض الصلاة و تعيد اذا شككت فى موضع منه ثم رأيته، و ان لم تشك ثم رأيته رطبا قطعت الصلاة