حاشية على درر الفوائد - الآشتياني، محمود - الصفحة ٣٨٨ - المقام الثالث
و السجود، لم يكن وجه لاعتبار تحقق القيام و السجود فى تحقق التجاوز عن السجود و الركوع كما هو ظاهر الرواية و الذى اختاره الاستاد (دام ظله)، هو عدم اعتبار الدخول فى الغير مطلقا، و ذلك لاطلاق رواية محمد بن مسلم عن ابى جعفر (عليه السّلام)، قال كل ما شككت فيه مما قد مضى فامضه كما هو، و عدم ما يوجب تقييدها، سوى ما توهم من دلالة صحيحة زرارة و رواية ابن جابر على التقييد، لما فيهما من التقييد بالدخول فى الغير و فيه ان دلالتهما على القيد ممنوعة جدا، لمنع ظهور ما ذكر فيهما من الدخول فى الغير فى القيدية، بعد امكان وروده مورد الغالب، فان القيد الذى يصح كونه واردا مورد الغالب، و ان اوجب اجمال المطلق المتصل به لاحتفافه بما يصلح للقيدية، لكنه لا يوجب التصرف و التقييد فى المطلق المنفصل الذى استقر ظهوره فى الاطلاق و توهم ان الظاهر من قوله (عليه السّلام) فى رواية ابن جابر ان شك فى الركوع بعد ما سجد فليمض و ان شك فى السجود بعد ما قام فليمض، هو ان ذكر الدخول فى الغير فى المقيدات انما هو للاحتراز، لا لمجرد كونه محققا لعنوان التجاوز غالبا، اذ لو كان ذكره لمجرد ذلك، لم يكن وجه لتعيين ذلك الغير فى السجود و القيام، مع وجود امر آخر بتحقق به التجاوز سابقا عليهما كالهوى للسجود و النهوض للقيام فالرواية بملاحظة ما فيها من التحديد، مضافا الى دلالتها على اعتبار الدخول فى الغير و عدم كفاية مجرد التجاوز، تكون دالة على اعتبار كون ذلك الغير مما اعتبر فى المركب بنفسه، و عدم كفاية الدخول فى مطلق ما يكون مبائنا للمشكوك فيه، و لو كان اعتباره فى المركب من باب المقدمية، كالهوى الذى هو مقدمة للسجود و النهوض الذى هو مقدمة للقيام مدفوع بمنع دلالة ما فى الرواية من التحديد على اعتبار الدخول فى الغير، فضلا عن دلالته على اعتبار كون ذلك الغير مما اعتبر فى المركب بنفسه، و ذلك لمنع ظهور ذكر السجود و القيام فى الرواية فى اناطة الحكم بالدخول فى مثلهما، بعد احتمال ان ذكرهما انما هو لكونهما اول حال يتحقق فيه الشك فى الجزء السابق لغالب الناس، دون الهوى و النهوض، فانهما لمكان قربهما بالركوع و السجود، لا