حاشية على درر الفوائد - الآشتياني، محمود - الصفحة ١٣٩ - في أصالة الاشتغال
و هو انقاذ الغريقين فى حال المفروض فى مسئلة التزاحم، و الاذن فى المعصية فى تلك الحال فى الشبهة المحصورة لانا نقول ان عنوانى الفعل و الترك و ما ينتزع عنهما من الاطاعة و العصيان، تكون نظير عنوانى الموجود و المعدوم المحمولين على المهيات؛ فكما انه لا بد فى حمل الموجود و المعدوم على الماهية، من فرضها مجردة عن الوجود و العدم، حتى يصح ان يقال انها موجودة او معدومة، و الا يلزم اما التناقض لو اخذت الماهية فى حمل الموجود او المعدوم عليها مطلقة بالنسبة اليهما، او حمل النقيض على النقيض لو اخذت فى حمل كل منهما عليها مقيدة بالآخر، او حمل الشيء على نفسه لو اخذت فى حمل كل منهما عليها مقيدة به كذلك لا بد فى تعلق الطلب بعنوان، من فرض ذاك العنوان مجردا عن الفعل و الترك كى يصح تعلق الطلب به، و الا يلزم اما طلب النقيضين او طلب الحاصل كما هو واضح، فاذا كان متعلق الطلب لا بد ان يؤخذ معرى عن الفعل و الترك حتى يصح ان يتعلق به الطلب، فلا يعقل ان يكون مطلقا بالنسبة الى حال فعله و تركه و لا مقيدا بالنسبة الى احدهما، فاذا لم يكن له اطلاق بالنسبة الى حال فعله و تركه، فلا يكون للطلب المتعلق به اطلاق بالنسبة الى تلك الحالة، كى يقتضى ايجاد الفعل فى حال تركه، حتى يلزم ما ذكر من محذور ثبوت خطابين فى مسئلة الغريقين فى حال ترك كليهما، و ثبوت الاذن فى المعصية فى الشبهة المحصورة فى تلك الحال لا يقال ان ثبوت الخطابين فى الحال المفروض المستلزم للمحذور المذكور، ليس لاطلاق الخطاب بالنسبة الى حال ترك متعلقه، كى يمنع عن اطلاقه بالنسبة الى تلك الحال، بل لثبوت شرط كل منهما فى الحال المفروض لانا نقول ان ثبوتهما فى الحال المفروض، و ان كان لثبوت شرط كل منهما فيه، الا انه مستلزم لشمول الاطلاق للفعل فى حال تركه، لان المدعى ثبوتهما فى حال ترك كلا الواجبين لا يقال لازم ما ذكر من تقييد الاطلاق الاحوالى للادلة المرخصة بحكم العقل، و الحكم بثبوت الاذن فى كل