حاشية على درر الفوائد - الآشتياني، محمود - الصفحة ٩٠ - في البراءة
التمسك به لرفع مانعية المانع لو صدر نسيانا لا بأس به، لان الشارع رتب على وجوده اثر او جعل المأمور به مقيدا بعدمه، فحديث الرفع يدل على رفع مانعيته حال النسيان و ان وجوده نسيانا كالعدم هذا الخامس لو شك فى مانعية شىء للصلاة من جهة الشبهة الحكمية، فبناء على كون المرفوع بالحديث هو تمام الآثار، يمكن ان يقال بصحة صلاته ما دام شاكا ظاهرا لا واقعا كى يوجب الاجزاء، لان معنى رفع مانعيته فى حال الجهل، هو عدم وضع ما يوجب تنجيزها من ايجاب الاحتياط، لا رفع اصل المانعية في هذا الحال كى يستلزم الاجزاء، كيف و الا لزم تخصيص مانعية المانع بما اذا علم مانعيته، و هو محال بداهة توقف العلم بمانعية المانع على مانعيته، فلو توقف مانعيته على العلم بمانعيته لزم الدور المحال، و لذا قلنا باستحالة التنويع بحسب العلم و الجهل بالنسبة الى الاحكام، فعلىهذا لو علم بكونه مانعا يجب عليه اعادة تلك الصلاة فى الوقت و قضائها فى خارجه، و ذلك لبقاء الامر بالصلاة حسب الفرض و اقتضائه عقلا للامتثال باتيانها ثانيا فيما اذا علم فى الوقت، و لفوت الصلاة المأمور بها و اقتضائه شرعا للاتيان بها ثانيا فيما اذا علم فى خارج الوقت و اما لو شك فى مانعيته للصلاة من جهة الشبهة المصداقية، كما اذا شك فى لباس انه متخذ من اجزاء ما يؤكل لحمه او من اجزاء غيره، فلا يبعد القول بصحة صلاته فى ذاك اللباس واقعا، لان مقتضى رفع تمام الآثار عن هذا اللباس المشكوك التى منها مانعيته للصلاة على تقدير كونه من اجزاء غير المأكول، هو تخصيص المانعية بما علم انه غير مأكول من غير استلزامه ما ذكرنا فى الاول من محذور الدور، ضرورة ان المانعية هنا متوقفة على العلم بذات المانع بعنوانه الاولى و هو كونه من غير الماكول لا على العلم به بعنوان كونه مانعا كى يلزم الدور هذا و لكن لا يخفى ان التنويع بحسب العلم و الجهل، و ان كان معقولا بالنسبة الى الموضوعات لعدم استلزامه الدور كما مر بيانه آنفا، لكنه موجب للتصويب بالنسبة اليها الذى اتفق الفريقان على بطلانه فيها، و قد تفطن لهذا الاشكال صاحب الكفاية (قدس سره) فى مبحث الاجزاء، حيث إنّه بعد ان اختار اجزاء الامر الظاهرى فى موارد الاصول الجارية فى الموضوعات كقاعدة