حاشية على درر الفوائد - الآشتياني، محمود - الصفحة ١٣٦ - في أصالة الاشتغال
الحكم، لاختصاص الاحكام الواقعية بالعالم بها، و هذا مخالف للاجماع على كونها مشتركة بين العالم و الجاهل، هذا مضافا الى استلزام عدم اطلاقه بالنسبة الى حالتى العلم بحكمه و الشك فيه، ان يكون تعلق العلم بحكمه او الشك فيه موجبا للقطع بعدمه و هو كما ترى، فاذا كان موضوع الاحكام الواقعية مطلقا بالنسبة الى حال العلم الاجمالى بها ايضا، فيكون الترخيص فى جميع الاطراف مخالفا للعلم بالتكليف المنجز بينها، فلا يكون معه مرتبة الحكم الظاهرى محفوظة، و هذا بخلاف الترخيص فى بعضها، اذ مرتبة الحكم الظاهرى بالنسبة اليه محفوظة، لعدم العلم بمخالفته للتكليف المنجز المعلوم فى البين كما لا يخفى هذا تمام الكلام فى المقام الثالث، و قد عرفت ان الحق هو امكان ترخيص الشارع فى بعض الاطراف للعلم الاجمالى تعيينا او تخييرا بقى الكلام فى مقام الرابع، و هو امكان اثبات الترخيص من الشارع فى بعض الاطراف، بالاخبار الدالة على الترخيص فى موارد الشك كحديث الرفع و نحوه فنقول ان غاية ما يكن ان يقال فى اثبات ذلك بالادلة المرخصة، هى ان ادلة الترخيص ككل شىء حلال حتى تعرف انه حرام، و ان كانت شاملة لمورد العلم الاجمالى، بداهة ان الظاهر من قول (عليه السّلام) حتى تعرف انه حرام، هو ان الغاية هى العلم بحرمة نفس المشكوك، لا المردد بينه و بين غيره، كى يلزم من شمولها لمورد العلم الاجمالى التناقض فى مدلولها، و كان مقتضى شمولها لمورد العلم الاجمالى هو- الترخيص فى كل طرف طرف من الاطراف، الا ان الترخيص كك حيث يكون مخالفا للعلم بالتكليف الفعلى الالزامى المنجز بينها، و مستلزما للاذن فى المعصية، فلا بد من تخصيصه بمقدار لا يلزم منه ذلك، و حيث ان تخصيصه باحد الاطراف تعيينا ترجيح بلا مرجح، فلا بد من تخصيصه باحدها تخييرا و توهم ان الادلة انما دلت على الترخيص فى كل مشتبه تعيينا لا على الترخيص فى البعض المبهم تخييرا، فلم يكن البعض الغير المعين مشمولا لها من اول الامر، كى يحفظ عمومها بالنسبة اليه، فلا بد فى الحكم بالترخيص فيه من التماس دليل آخر مدفوع اولا بالنقض بحكمهم