حاشية على درر الفوائد - الآشتياني، محمود - الصفحة ٤١١ - المقالة الاولى
و اما ان يكون جاهلا بحاله، و حيث إنّه ليس فى البين دليل لفظى يؤخذ بعمومه او اطلاقه فى جميع هذه الصور، فلا بد من الاخذ بالمقدار المتيقن من السيرة، و لا اشكال فى تحققها فى الصورة الاولى، و الظاهر تحققها فى الصورة الاخيرة و اما تحققها فى الصورة الوسطى بجميع اقسامها ففى غاية الاشكال، هكذا افاد الاستاد (دام ظله) لكن الذى يظهر بالمراجعة الى العرف و العقلاء، هو ان الاقوى هو الحكم بالتعميم للصورة الوسطى بتمام اقسامها ايضا، فانا نرى بالوجدان ان سيرتهم مستمرة على حمل اعمال العوام على الصحيح، مع ان الشك فى اعمالهم ناش غالبا عن العلم بجهلهم بالحكم فتدبر جيدا.
[في تعارض الاستصحاب مع القواعد و الأدلة:]
[و يذكر ذلك في ضمن مقالات]
[المقالة الاولى]
قوله (دام ظله) الاولى فى تعارضه مع القاعدة المقتضية لعدم الاعتناء بالشك بعد التجاوز الخ. اقول لا اشكال فى تقديم قاعدة التجاوز على الاستصحاب، و انما وقع الاشكال و الكلام فى وجه تقديمها عليه، و انه هل من باب الحكومة، او من باب لزوم لغويتها لو لا تقديمها عليه و تقريب كون تقديمها عليه من باب الحكومة باحد وجهين الاول الالتزام بان اعتبارها من باب الطريقية و الكاشفية عن تحقق المشكوك فى محله، بموجب العادة و الغلبة كما تقدم بيانه الثانى تسبب الشك فى مورد الاستصحاب عن الشك فى موردها توضيح ذلك يتوقف على تمهيد مقدمة، و هى ان النقيضين و ان كانا فى رتبة واحدة، الا ان بقاء احدهما يتوقف على عدم تحقق الآخر، بداهة ان بقاء عدم زيد يتوقف على عدم تحقق وجوده، الا لزم اجتماع النقيضين، فاذا كان بقاء احدهما متوقفا على عدم تحقق الآخر، فيكون الشك فى بقاء احدهما مسببا دائما عن الشك فى تحقق الآخر اذا عرفت هذا، فنقول ان الشك فى مورد الاستصحاب، و هو بقاء عدم الجزء و الشرط، مسبب عن الشك فى مورد القاعدة، و هو وجود الجزء و الشرط، فاذا حكم الشارع بان فى مورد الشك فى وجود الجزء و الشرط ابن على وجودهما، فهذا الحكم حاكم على حكمه فى مورد الشك فى بقاء عدم الجزء و الشرط بالبناء على بقاء عدمهما و فى كلا الوجهين ما لا يخفى اما الاول فلما عرفت