حاشية على درر الفوائد - الآشتياني، محمود - الصفحة ٥٥٠
فيكونوا مشركين و يعمهم قوله تعالى إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ الآية، و اما السنة فمنها ما رواه ابو بصير عن ابى جعفر (عليه السّلام) فى مصافحة المسلم لليهودى و النصرانى من انه (عليه السّلام) قال من وراء الثياب فان صافحك بيده فاغسل يدك، و منها صحيحة على بن جعفر (عليه السّلام) عن اخيه موسى (عليهم السّلام) قال سألته عن النصرانى يغتسل مع المسلم فى الحمام، فقال (عليه السّلام) اذا علم انه نصرانى اغتسل بغير ماء الحمام الا ان يغتسل وحده على الحوض فيغسله ثم يغتسل، و سألته عن اليهودى و النصرانى يدخل يده فى الماء أ يتوضأ منه للصلاة قال (عليه السّلام) لا الا ان يضطر اليه، و المراد من الاضطرار ليس ما توهم من الاضطرار الى الوضوء منه كى ينافى نجاسته، اذ مع نجاسة الماء و انحصار الماء به يجب التيمم لا الوضوء بذاك الماء النجس، بل المراد منه الاضطرار الى التقية كما اذا كان فى جماعة من اهل السنة و لم يكن له مندوحة عن ترك الصلاة معهم و التوضى بالماء الذى ادخل الكتابى يده فيه، فان الاضطرار موجب لسقوط اشتراط طهارة ماء الوضوء، لقوله (صلى اللّه عليه و سلم) رفع عن امتى ما اضطروا اليه و منها صحيحته الاخرى عن اخيه موسى (عليه السّلام) ايضا قال سألته عن فراش اليهودى و النصرانى بنام فيه قال (عليه السّلام) لا بأس و لا يصلى فى ثيابهما، و قال (عليه السّلام) ايضا لا يأكل المسلم مع المجوس فى قصعة واحدة و لا يقعده فى فراشه و مسجده و لا يصافحه، قال و سألته عن رجل اشترى ثوبا من السوق للبس لا يدرى لمن كان هو هل تصلح الصلاة فيه قال (عليه السّلام) ان اشتراه من مسلم فليصل فيه و ان اشتراه من نصرانى فلا يصلى فيه حتى يغسله، و منها رواية سماعة قال سألت ابا عبد اللّه (عليه السّلام) عن طعام اهل الكتاب ما يحل منه قال (عليه السّلام) الحبوب، فانها تدل بمفهومها على عدم حلية غير الحبوب من طعامهم، فان حصر الحلال من طعامهم فى الحبوب، لا وجه له الا النجاسة العارضة على غيرها بماشرة ايديهم لما يطبخونه من الاطعمة و منها صحيحة ابن مسلم قال سألت ابا جعفر (عليهم السّلام) عن آنية اهل الذمة و المجوس فقال (عليه السّلام) لا تأكلوا من طعامهم الذى يطبخونه و لا فى آنيتهم التى يشربون فيها الخمر، و الخدشة فى دلالتها على نجاستهم، بان المنع عن اكل طعامهم لو كان لاجل مباشرتهم له برطوبة