حاشية على درر الفوائد - الآشتياني، محمود - الصفحة ٤٧٠ - البحث فى تعارض الدليلين
مقيدا بما اذا لم يكن هناك تعبد بالخاص، فبمجرد التعبد بالخاص يرتفع موضوع اصالة الظهور فى العام، بداهة ارتفاع المقيد بارتفاع قيده، ثم اشار الى بطلان هذا الاحتمال ب قوله فتأمل و ما افاده (قدس سره) فى وجه الحكومة و الورود، ينطبق على ما ذكرنا فى الفرق بينهما، من ان الورود عبارة عن ارتفاع موضوع احد الدليلين بنفس التعبد بالآخر، و الحكومة عبارة عن ارتفاع موضوع احدهما، لا بنفس التعبد بالآخر، بل بثبوت ما بتعبد به اى مؤدى الآخر ثم ان الوجه فيما اشار اليه من بطلان احتمال كون دليل الخاص واردا على اصالة الظهور فى العام، واضح بداهة ان بناء العقلاء على الاخذ بعموم العام ليس مقيدا بعدم التعبد بالخاص، كى يكون الخاص الثابت بالخبر الواحد واردا على اصالة الظهور فى العام، بل لهم بناء على الاخذ بظهور العام ما لم يثبت هناك قرنية على التخصيص، و لهم بناء آخر على اعتبار الخبر الواحد و كونه مثبتا للواقع الذى ادى اليه، و انما يقدمون الخبر الواحد الدال على الخاص على ظهور العام و لو كان مقطوع السند كعموم الكتاب و السنة المتواترة، باعتبار كونه مثبتا تعبدا للخاص الذى هو قرنية على التخصيص فى العام، فتقديمهم الخبر الواحد المتكفل لحكم الخاص على عموم العام، باعتبار ثبوت ما ادى اليه من الخاص ثبوتا تعبديا، فيكون من باب الحكومة لا باعتبار كونه حجة على التخصيص، و رافعا لما علق عليه حجية العام من عدم التعبد بالخاص، كى يكون من باب الورود هذا بناء على القول يكون حجية اصالة العموم فى العام معلقة على احراز عدم القرنية على التخصيص، كى يكون دليل الخاص محرزا للقرنية عليه تعبدا و يكون حاكما على اصالة الظهور فى العام و اما بناء على القول يكونها حجة بمجرد انعقاد الظهور للعام بتمامية الكلام، فيكون الوجه فى تقديم الخاص عليه هو الورود لا الحكومة، بداهة ان حجية اصالة الظهور فى العام على هذا القول ليست معلقة على احراز عدم القرنية على التخصيص، كى يكون دليل الخاص مثبتا للقرنية تعبدا و حاكما على اصالة الظهور فى العام، و انما يرفعون اليد عن ظهور العام بقيام الدليل على الخاص، من