حاشية على درر الفوائد - الآشتياني، محمود - الصفحة ٤٧٢ - البحث فى تعارض الدليلين
خصوصية الخاص قطعية و كان حكمه ظنيا مستندا الى الظهور، فلا مناص الا عن تقديمه على العام، و لو كان ظهوره فى الخصوص اضعف بمراتب عن ظهور العام فى العموم، بداهة ان الخاص قرنية على التخصيص فى العام، و الاصل اللفظى الجارى فى القرنية حاكم على الجارى فى ذيها، فان الاصل فى طرف القرنية بنفس مفاده و مؤداه متعرض لحال ذيها، بخلاف الاصل فى طرف ذيها، فانها بلازم مفاده متعرض لحال القرنية، فان مقتضى اصالة الظهور فى العام، هو كون ما هو ظاهره من العموم مرادا منه، و لازم كونه مرادا منه عدم كون الخاص الدال على خلافه مرادا، فالاصل فى القرنية بنفسه يمنع عن جريان الاصل فى ذيها، و لا يدع له فرصة كى يعارض بلازمة للاصل فى القرينة، فاذا ورد اعتق رقبة، و ورد ايضا اعتق رقبة مؤمنة، و علمنا انه ليس هناك الا تكليف واحد دائر امره، بين التخيير و كفاية عتق أية رقبة، و التعيين و لزوم عتق خصوص الرقبة المؤمنة، فلا مناص الا عن حمل المطلق على المقيد، و الحكم بعدم كفاية عتق غير الرقبة المؤمنة، لا ابقاء المطلق على ظهوره فى التخيير، و حمل المقيد على الاستحباب و كونه افضل افراد الواجب، او جعله من قبيل الواجب فى واجب، بداهة ان كلا من الحمل على الاستحباب و الجعل من قبيل الواجب فى واجب خلاف الظاهر، حيث ان الظاهر الامر هو الوجوب و ظاهر القيد كونه قيدا للواجب فلا يصار الى شىء منهما مع عدم القرنية عليهما و هذا بخلاف حمل المطلق على المقيد فانه ليس بلا قرنية مع وجود المقيد كما اوضحناه فتبصر الصورة الرابعة ان يكون الخاص ظنيا سندا و دلالة، و الاقوى تقديمه ايضا على العام، لا لاجل قوة ظهوره و كون تقديمه عليه لكونه اقوى المتعارضين، بل لحكومة دليل اعتباره سندا و دلالة على ظهور العام، حيث ان بدليل اعتباره كك يصير قرنية على التخصيص فى العام، فتقديمه على العام و حكومته عليه في هذه الصورة، يحتاج الى دليل اعتباره سندا و دليل اعتباره دلالة، كى يصير بدليل اعتباره دلالة حجة فى الخصوص، و بدليل اعتباره سندا قرنية على التخصيص فى العموم، اذ مجرد اعتبار ظهور الكلام فى الخصوص،