حاشية على درر الفوائد - الآشتياني، محمود - الصفحة ٤٧٤ - البحث فى تعارض الدليلين
سواء كانت قرنية على المجاز او على التخصيص او على التقييد بالنسبة الى ذيها، او كان بينهما التنافى، لكن لا فى مقام التشريع و الانشاء، بل فى مقام الفعلية و تحقق الموضوع كما فى باب التزاحم و اما الكلام فى مقاصد هذا المبحث فنقول قد عرفت خروج ما كان الدليلان من قبيل القرنية و ذيها كالعام و الخاص المطلق و المطلق و المقيد عن مبحث التعارض فيختص التعارض بما اذا كان الدليلان متنافيين مدلولا على نحو الكلى او العموم و الخصوص من وجه و حينئذ ان كان هناك ما يمكن به التوفيق بينهما عرفا بحيث يرتفع المنافاة عن البين كما اذا كان احدهما اظهر او كان هناك شاهد جمع فهو مورد لقاعدة الجمع و الا فان كان لاحدهما مزية من المزايا الآتية فهو مورد للترجيح و ان لم يكن لاحدهما مزية كك بل كانا متعادلين متكافئين فهو مورد للتخيير فمقاصد هذا المبحث ثلاثة المقصد الاول فى الجمع و المراد بامكانه فى قولهم الجمع بين الدليلين مهما امكن اولى من الطرح هو الامكان العرفى بان كان الدليلان بحيث لو فرض صدور كليهما لم يكن العرف متحيرا فيما هو المراد من مدلولهما كما اذا كان لاحدهما اقوائية ظهور بحيث يصلح لان يتكل عليه المتكلم فى مقام القرينية لصرف ظهور الآخر كما اذا كان احدهما عاما استغراقيا و الآخر بدليا كما فى قوله اكرم عالما و لا تكرم الفساق فان قوله لا تكرم الفساق لكونه عاما استغراقيا اظهر فى شموله لكل فاسق من عموم قوله اكرم عالما لكل عالم على البدل يصلح لان يعتمد عليه المتكلم فى مقام القرينية لصرف ظهور قوله اكرم عالما عن الشمول لكل عالم على البدل و اختصاصه بالعالم العادل او كان هناك شاهد جمع اذ لو كان المراد بإمكانه هو الامكان العقلى لم يبق للترجيح و التخيير مورد الا ما اذا كان المتعارضان نصين فى تمام مدلولهما لامكان الجمع عقلا بينهما فى غير هذا المورد و لو بالتصرف فى كليهما كما فى قوله (عليه السّلام) ثمن العذرة سحت و قوله (عليه السّلام) لا بأس ببيع العذرة فانه يمكن الجمع بينهما عقلا بمناسبة الحكم و الموضوع بحمل العذرة الاولى على عذرة غير المأكول و الثانية على عذرة المأكول و ان لم يمكن الجمع بينهما عرفا لان حمل