حاشية على درر الفوائد - الآشتياني، محمود - الصفحة ٢١ - في الخبر الواحد
قوله و لا ينافى ذلك صدورها ممن هو عالم الخ، و ذلك لان المستحيل فى حقه تعالى هو الترجى الحقيقى الواقعى، و اما الترجى الايقاعى الانشائى بداعى اظهار المحبوبية فلا استحالة فيه كما هو واضح.
قوله لما افاده صاحب المعالم الخ، حاصل ما افاده (قدس سره) فى الاستدلال بالآية على حجية الخبر، هو انه بعد وضوح استحالة الترجى الواقعى بالنسبة اليه تعالى، فلا بد من حمله على محبوبية الحذر، و هى ملازمة لوجوبه عقلا، بداهة ان المقتضى للحذر و هو الدليل على التكليف، اما ان يكون موجودا فيجب الحذر عقلا لتمامية البيان، و اما لا يكون مقتضيه موجودا فلا يحسن الحذر بل لا يمكن، لان مع عدم الدليل نجزم بعدم استحقاق العقاب، و معه لا يمكن التحذر فضلا عن ان يحسن لان التحذر عن المقطوع العدم غير معقول، فمحبوبية الحذر عقيب الانذار، تدل على حجية الانذار و الاخبار، و كونه موجبا لتنجز المخبر به، و الا لما امكن التحذر فضلا عن ان يحسن.
قوله فلا مكان كون الحذر، حاصله انه يحتمل ان يكون الحذر بملاحظة عدم فوت المصالح او الوقوع فى المفاسد الكامنة فى الاشياء، و لا شك فى ان هذا حسن و ليس بواجب، بداهة ان الملازمة انما تكون عقلا بين حسن الحذر و وجوبه، فيما كان حسنه بملاحظة العقوبة على العصيان، لا فيما كان بملاحظة عدم فوت المصالح او الوقوع فى المفاسد المترتبة على ذوات الاشياء.
قوله و ليس الكلام مسوقا له، اى ليست الآية مسوقة لبيان وجوب الحذر، كى تتم مقدمات الحكمة و يصح التمسك باطلاق وجوبه، و لو مع عدم افادة الانذار العلم بالواقع، و انما هى مسوقة لبيان وجوب النفر و التفقه.
قوله و لا شك فى ان مجرد هذا اى نقل الالفاظ عن الحجة (عليه السّلام).
قوله يصدق انه منذر، فلا يتوقف صدق الانذار على كون المنذر ممن يكون نظره حجة بالنسبة المنذر بالفتح، كى ينحصر مصداقه بفتوى المجتهد بالنسبة الى مقلّديه.