حاشية على درر الفوائد - الآشتياني، محمود - الصفحة ١٩ - في الخبر الواحد
المفهوم و حجية خبر العادل، متوقف على عدم كون التعليل قرنية صارفة عن انعقاد ظهور الآية فى المفهوم، و من المعلوم ان عدم كونه قرنية صارفة متوقف على ظهور الآية فى المفهوم و هذا دور فالاولى فى الجواب، هو المنع عن كون العمل بخبر العادل عند العرف و العقلاء، من العمل بغير العلم و الاقدام على اصابة القوم بجهالة و على ما يكون معرضا لحصول الندامة، بداهة ان خبر الثقة او العادل من الطرق العقلائية المحرزة عندهم للواقعيات، من حيث ان احتمال خلافه ملغى فى نظرهم، فهو عندهم بمنزلة العلم، فلا يصدق على العمل به العمل بغير العلم و الاقدام على ما يكون معرضا لحصول الندامة، فهو خارج عن عموم التعليل موضوعا، هذا بناء على كون المراد من الجهالة فى الآية هو عدم العلم، و اما بناء على كون المراد منها هى السفاهة و فعل ما لا ينبغى كما هو المتبادر منها فالمنع عن عموم التعليل لخبر العادل اظهر كما لا يخفى
قوله و هذا لا يدفع بما افاده الخ، قد يتوهم ان ما افاده كاف فى دفع هذا المحذور ايضا، بداهة انه بناء على ما افاده لا يكون الكلام فى مقام ارادة عدم الحجية مطلقا، كى يقال ان القاء الكلام الدال على الحجية فى مقام عدم ارادتها مستهجن لا ينبغى صدوره عن المتكلم الحكيم، بل فى مقام ارادة الحجية الى زمان صدور خبر السيد و عدمها بعد ذلك الزمان، و هذا مما لا بشاعة فيه و فيه ان شمول ما دل على حجية الخبر لخبر السيد، انما هو لاجل دلالته على حجية الخبر، مع أنّه لم يرد من شموله له إلا عدم حجية الخبر، فيلزم ما ذكر من القاء الكلام الدال على الحجية فى مقام عدم ارادتها، هذا مع ان مدلول خبر السيد ليس عدم الحجية من بعد زمان صدوره، كى يكون شمول العام له مفيد الانتهاء الحكم فى هذا الزمان، بل مدلوله عدم الحجية رأسا، فيكون شمول العام له مفيدا لعدم الحجية كك، فيلزم المحذور المذكور كما هو واضح.
قوله موضوعا لهذا الحكم و هو وجوب تصديق العادل.
قوله و الجواب ان وجوب تصديق العادل الخ، حاصله انه ليس مفاد ادلة