حاشية على درر الفوائد - الآشتياني، محمود - الصفحة ٣٤٨ - في أخذ الموضوع في الاستصحاب
من الكلام المنقول فى المتن عن صاحب الكفاية (قدس سره)، جواز استصحاب عدالة زيد و ان كان الشك فيها مسببا عن الشك فى وجوده مطلقا اى على اى نحو فرض عدالته موضوعا للحكم الشرعى و فيه ان الموضوع للحكم لو كان هو ثبوت العدالة لزيد بعد تحققه، و بعبارة اخرى كان الموضوع للحكم هو ثبوت العدالة لزيد بمفاد كان الناقصة و كان الشك فيها مستندا الى الشك فى وجوده، لم يكن مجال للاستصحاب فيها مطلقا، سواء اريد به اثبات تحقق هذا المفهوم اعنى عدالة زيد بمفاد كان التامة، او اريد به اثبات تحقق عدالته بمفاد كان الناقصة اذ على الاول ليس للمستصحب اثر شرعى، لان المفروض كون الحكم مترتبا على عدالته بمفاد كان الناقصة و على الثانى لا يكون موضوع المستصحب و هو عدالة زيد المفروغ عن وجوده، محرزا بعد الشك فى وجوده ثم لا فرق فيما ذكرنا من انه لو كان الموضوع للحكم من عوارض وجود الشيء المفروغ عن وجوده، لا يجرى الاستصحاب فيه لو شك فيه فى الآن الثانى مع الشك فى وجود معروضه، بين كون المستصحب وجود ذلك العرض الموضوع للحكم او عدمه، اذ كما لا يصح استصحاب وجود عدالة زيد المفروغ عن وجوده مع الشك فى وجوده، لعدم احراز موضوعه مع هذا الشك، كذلك لا يصح استصحاب عدم عدالة زيد المفروغ عن وجوده مع الشك فى وجوده، لذلك كما هو واضح.
و توهم ان الاحتياج الى احراز موضوع المستصحب فى طرف الوجود، انما هو لاجل ان اثبات شىء لشيء فرع ثبوت المثبت له، فلا نحتاج الى احراز الموضوع فى طرف العدم، بداهة ان سلب شىء عن شىء لا يتفرع على ثبوت المسلوب عنه، و لذا صوح علماء الميزان بان السالبة المحصلة لا يتوقف صدقها على وجود الموضوع مدفوع بان الاحتياج الى بقاء الموضوع فى الاستصحاب، انما هو لعدم صدق الشك فى البقاء الذى هو الملاك فى شمول ادلة الاستصحاب مع تعدد الموضوع، و من المعلوم انه لا فرق فى ذلك بين كون المستصحب وجود العرض الموضوع للحكم او عدمه، لا لان اثبات شىء لشيء فرع ثبوت المثبت له، كى يفرق بين كون المستصحب