حاشية على درر الفوائد - الآشتياني، محمود - الصفحة ١٥١ - في أصالة الاشتغال
بالاجمال بنفسه حرجيا، و انما جاء الحرج من قبل الجمع بين محتملاته مدفوع بما مر فى دليل الانسداد من ظهور ادلتها عرفا فى نفى التكاليف المستلزمة للحرج، سواء كان استلزامها له لذاته او لاجل اشتباهها على المكلف و وقوعه لذلك فى الكلفة و الحرج بحكم العقل هذا.
قوله (دام ظله) الثالث لو تحقق العلم التفصيلى بالمقدار المعلوم بالاجمال الخ
. لا اشكال فيما افاده من انحلال العلم الاجمالى قهرا بتحقق العلم التفصيلى بالمقدار المعلوم بالاجمال مع احتمال الانطباق، فيما لم يكن المعلوم بالاجمال معنونا بعنوان خاص بل كان بلا عنوان كما مر بيانه بما لا مزيد عليه و انما الاشكال فيما قواه من انحلاله قهرا بذلك ايضا، فيما كان المعلوم بالاجمال معنونا بعنوان خاص، كما اذا علم اجمالا بان فيما بين الشياة شاة سوداء موطوءة، ثم علم تفصيلا بموطوئية شاة معينة و لم يعلم بكونها سوداء، و ذلك لانه بعد احتمال انطباق المعلوم بالاجمال على ما علم به تفصيلا، و ان لم يبق له علم بتكليف آخر سوى المعلوم بالتفصيل الا ان مجرد ذلك لا يوجب رفع تأثير العلم الاجمالى فى تنجيز ما تعلق به من التكليف الخاص المتعلق بموضوع مخصوص، ما لم يعلم بامتثال نفس ذلك التكليف الخاص، بداهة ان المعلوم بالاجمال اذا كان معنونا بعنوان خاص، يكون منجزا على المكلف بذاك العنوان، و لذا لو علم اجمالا بغصبية احد الإناءين، لا يكون مجرد العلم تفصيلا بحرمة احدهما مع عدم العلم بكونه غصبا، موجبا لرفع اثر العلم الاجمالى و الترخيص فى غير ما علم بحرمته تفصيلا، و مجرد كون الغصبية فى المثال من قيود المكلف به، دون الصفة المخصوصة [١] فيما نحن فيه، لا يجدى فرقا بعد كون كل منهما معرفا لما يكون متعلقا للتكليف من الموضوع الخاص، و يكون الخطاب بالاجتناب عن خصوصه منجزا على المكلف، و لاجل ما ذكرنا عدل (دام ظله) فى مجلس البحث عما افاده فى الكتاب، و جعل عدم الانحلال فى الصورة الثانية اقوى نعم فيما اذا كان هناك علم بانحصار التكليف كما فى المقدار المعلوم تفصيلا، لكان القول بالانحلال حقا
[١] اى السودائية