حاشية على درر الفوائد - الآشتياني، محمود - الصفحة ٤٦٩ - البحث فى تعارض الدليلين
و معه يكون الشك فى تحقق القرنية على التخصيص الذى كان موضوعا لاصالة العموم، بمنزلة العدم بمقتضى دليل اعتبار سند الخاص المثبت لمؤداه تعبدا و جاعلا له بمنزلة المعلوم، فيكون خروج الخاص عن عموم العام بثبوت ما يتعبد به فيكون من باب الحكومة، لا بنفس التعبد بالخاص كى يكون من باب الورود و ببيان آخر تقديمهم الخاص في هذه الصورة على العام، انما هو لكون دليل الخاص مثبتا لمؤداه و جاعلا له بمنزلة المعلوم الثبوت، و معه يكون غاية حجية الظواهر و هى العلم بالخلاف، حاصلة بنفس دليل اعتبار سند الخاص المثبت لمؤداه و جعله بمنزلة المعلوم، و هذا بخلاف دليل حجية ظهور العام، فان مقتضاه هو مجرد كون ما هو ظاهره من العموم مرادا منه، و اما كون ظهوره غاية لحجية الخاص، فليس من مقتضى نفس دليل اعتباره نعم لازم كون ظاهره مرادا منه عدم كون الخاص الدال على خلافه صادرا عن الامام (عليه السّلام)، اذ المفروض كون الخاص قطعية من سائر الجهات اى جهة الصدور و الدلالة لكن هذا اللازم ينتفى بانتفاء ملزومه و هو ظهور العام فى العموم، بنفس دليل اعتبار الخاص سندا فدليل حجية سند الخاص الجاعل لمؤداه بمنزلة المعلوم الصدور، بنفس مفاده يرفع موضوع حجية العام دلالة، بخلاف دليل حجية ظهور العام، فانه لا يرفع موضوع حجية الخاص سندا بنفس مفاده، و رفعه موضوع حجية الخاص سندا بلازم مفاده فرع بقاء مفاده، و المفروض ان دليل حجية الخاص سندا، رافع فى الرتبة الاولى لموضوع حجية ظهور العام فى العموم، و معه لا يبقى مجال لكون دليل حجية ظهور العام فى العموم رافعا فى الرتبة المتأخرة لموضوع حجية الخاص سندا، اذ مع مجىء دليل اعتبار سند الخاص فى الرتبة الاولى لتحقق موضوعه فيها، يرتفع موضوع دليل حجية ظهور العام فى العموم المستلزم لارتفاع ما هو لازمه من عدم كون الخاص حجة سندا هذا و تدبر ثم احتمل (قدس سره) ان يكون الوجه فى تقديم الخاص على اصالة ظهور العام فى العموم، هو الورود من جهة عدم ثبوت بناء العقلاء على العمل بالعام الا فيما لم يكن هناك تعبد بالخاص، فاذا كان دليل حجية اصالة الظهور فى العام