حاشية على درر الفوائد - الآشتياني، محمود - الصفحة ١٢٦ - في البراءة
لحكومة اصالة عدم التذكية الجارية فى الحيوان المشكوك تذكيته، على اصالة الحل و الطهارة فى الجلد.
و اما القسم الرابع، فلا اشكال فى عدم جريان اصالة الحل و الطهارة فيه، فيما اذا كان تذكية احد الحيوانين و عدم تذكية الآخر معلومين بالاجمال، و قلنا بجريان الاصل فى اطراف العلم الاجمالى، فيما اذا لم يكن جريانه فيها مستلزما لمخالفة قطعية عملية لتكليف فعلى الزامى، اذ بعد اجراء اصالة عدم التذكية فى جميع الحيوانات الثلاثة المعلوم اجمالا اخذ الجلد المشتبه من احدها، لا مجال بجريان اصالة الحل و الطهارة فيه كما لا يخفى و انما الاشكال فى جريان اصالة الحل و الطهارة فى الجلد المشتبه و عدم جريانها، فيما اذا كان تذكية احد الحيوانين و عدم تذكية الآخر معلومين تفصيلا او اجمالا، و قلنا بعدم جريان الاصل فى اطراف العلم الاجمالى مطلقا، فان اصالة عدم التذكية و ان كانت جارية فى خصوص الحيوان المشكوك كونه مذكى، الا ان الشك فى الجلد المشتبه ليس مسببا عن الشك فى خصوصه، بل مسبب عن الشك فى جميع الحيوانات الثلاثة المعلوم اجمالا اخذ الجلد المشتبه من احدها ثم إنّه قد يتمسك لاثبات حرمة اللحم المشتبه كونه من اجزاء المذكى او من اجزاء الميتة، بالاستصحاب الحكمى، حيث ان اللحم فى حال حيوة الحيوانين اللذين يشك فى اخذه من ايهما كان اكله حراما، فيستصحب، حرمة اكله الى ما بعد موتهما و فيه ان التمسك بهذا الاستصحاب، من قبيل التمسك بالعام فى الشبهة المصداقية، لانه بعد العلم بانتقاض الحالة السابقة فى اجزاء احد الحيوانين، و احتمال كون هذا اللحم من جملة تلك الاجزاء، يكون صدق نقض اليقين بالشك، على رفع اليد عن حرمته الثابتة له فى حال حيوة الحيوانين، مشكوكا، اذ على تقدير كونه من اجزاء الحيوان الغير المذكى، يكون الحكم بحليته نقضا لليقين بالشك، و على تقدير كونه من اجزاء الحيوان المذكى، يكون الحكم بحليته نقضا لليقين باليقين، فمع عدم احراز كونه من اجزاء ايهما، يكون صدق نقض اليقين بالشك