حاشية على درر الفوائد - الآشتياني، محمود - الصفحة ٣٨٦ - المقام الثالث
غيره المترتب عليه فلا اشكال فى اعتباره مطلقا اى سواء كان الشك فى الوجود او الصحة و اما ان لم يكن الدخول فى الغير محققا لعنوان التجاوز عن المحل عرفا، كما هو كك بناء على كون المراد بالتجاوز عن المحل هو التجاوز عن المحل المقرر للمشكوك بحسب العادة النوعية كما اختاره الاستاد (دام ظله) ففى اعتباره مطلقا شرعا و عدمه كك وجهان بل قولان، منشأهما ما فى الاخبار من الاختلاف، حيث يظهر من بعضها، كصحيحة زرارة و رواية اسماعيل بن جابر و موثقة ابن ابى يعفور اعتباره، و من بعضها الآخر و هو الموثقة الاخيرة عدم اعتباره فذهب بعض كشيخ مشايخنا الانصارى (قدس سره) الى اعتباره، حملا للمطلق على المقيد، و ذهب بعض الى عدم اعتباره، حملا للقيد على الغالب كما فى قوله تعالى وَ رَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ، حيث ان الغالب عدم تحقق عنوان التجاوز عن المحل الا بالدخول فى الغير، الا فى ثلث موارد الاول ما اذا شك فى الجهر او الاخفات بعد تمامية القراءة، فان محل الجهر و الاخفات هى القراءة، فيتحقق عنوان التجاوز عن محلهما بمجرد الفراغ عن القراءة الثانى ما اذا شك فى التسليم، بعد تخلل ما يوجب البطلان عمدا و سهوا، كالاستدبار و السكوت الطويل الماحى للصورة الصّلاتية و نحوهما، فان التسليم محلل لما يوجب البطلان، فيكون محله مقدما على ما يوجبه، بداهة تقدم المحلل على المحلل له، فبمجرد تخلل الموجب للبطلان، يصدق التجاوز عن محل التسليم، و لو لم يدخل فى غير المترتب عليه من التعقيب و نحوه الثالث ما اذا رأى نفسه ساكتا فى حال القراءة، و شك فى انه هل اتى بعد البسملة بالآيتين الاولتين منها، كى يكون هذا السكوت سكوتا قصيرا غير مضر بالموالاة المعتبرة بين اجزائها، ام لم يأت بهما و كان مبدأ السكوت بعد البسملة، كى يكون سكوتا طويلا مضرا بالموالاة المعتبرة بين اجزائها و ان لم يكن ماحيا للصورة الصّلاتية، فان محل الآيتين الاولتين قبل السكوت الطويل المضر بالموالاة المعتبرة بينهما و بين باقى الآيات، فبمجرد تخلل السكوت الطويل يصدق التجاوز عن محلهما، فيحكم بقاعدة التجاوز باتيان الآيتين، و بالاستصحاب