حاشية على درر الفوائد - الآشتياني، محمود - الصفحة ٢٠٥ - الأمر الرابع
كما انه لا وقع للاشكال فيه بعدم دلالته على عدم السقوط لزوما، لعمومه للواجب و المستحب، و معه لا مجال لتوهم دلالته على ان عدم السقوط بنحو اللزوم، كما لا مجال لتوهم دلالته على انه بنحو الاستحباب، بل يدل على عدمه بالنحو الجامع بينهما و هو مطلق الرجحان، و ذلك لضرورة ان المراد بعدم سقوط الميسور ليس عدم سقوط ذاته، بل المراد عدم سقوطه بماله من الحكم وجوبا كان او استحبابا، فعدم سقوطه كناية عن ثبوت حكمه، و هذا يختلف باختلاف الموارد وجوبا و استحبابا، فلا يلزم من عمومه للمستحب عدم دلالته على عدم السقوط لزوما و اما العلوى الثانى فظهوره فى عدم سقوط التكليف عن الباقى عند تعذر الجزء او الشرط، من حيث ظهور لفظ الكل فى المجموعى مما لا غبار عليه، و توهم ان عدم سقوط التكليف عن الباقى الميسور فرع ثبوته له سابقا، و من المعلوم ان التكليف لم يكن سابقا متعلقا الا بالمشتمل على الجزء المتعذر، لا بالباقى كي لا يسقط بتعذر ذاك الجزء، مدفوع بانه يكفى فى صدق الثبوت و عدم السقوط ثبوت التكليف الغيرى بالباقى سابقا و توهم ان قضية لا يترك خبرية فلا تدل الا على مجرد الرجحان مدفوع بكونها فى مقام الانشاء، و قد ثبت فى محله ان الانشاء و الطلب بصيغة الاخبار، ابلغ فى افاده اللزوم من الانشاء و الطلب بصيغة الامر، و لذا نهى اللّه تعالى عن مس الكتاب بلا طهارة، بقوله لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ هذا و لكن يرد على الاستدلال بهذه الروايات، ان الاخذ بظاهرها مستلزم للتخصيص الكثير بل الاكثر المستهجن، و الا للزم منه تأسيس فقه جديد، هذا مع انا نرى ان الفقهاء يتمسكون بهذه القاعدة فى بعض من الابواب دون بعض منها، و لا نعلم ان الملاك فى تمسكهم بها كك ما هو كى نقتفى اثرهم فى ذلك نعم يمكن ان يقال ان تمسكهم بها كك، من جهة ما فى الموارد من الاختلاف بحسب اشتمال بعضها على اجزاء ركنية و غير ركنية، و عدم اشتمال بعض آخر منها الا على اجزاء متساوية الاقدام بالنسبة الى المركب، فيتمسكون بها فى الاول فيما اذا كان المتعذر غير ركن مطلقا و لو كان المتعذر اجزاء كثيرة، بخلاف الثانى فلا