حاشية على درر الفوائد - الآشتياني، محمود - الصفحة ٢٠٧ - الأمر الرابع
مشتملا على قيود زائدة شرعية، و كان المتعذر هو الجزء الغير الركنى او الفضلى او القيد الزائد الشرعى، فلا اشكال فى كونه موردا للاستصحاب و القاعدة، و كل مورد كان الموضوع من العناوين الشرعية، و لم يكن دليل على اشتماله على اجزاء ركنية و غيرها متميزة كل منهما عن الاخرى، فلا يجوز التمسك فيه بالاستصحاب و القاعدة و لو مع بقاء معظم الاجزاء، و ذلك لاحتمال كون المتعذر مما له مدخلية فى قوام الماهية المأمور بها او فى مطلوبيتها بجميع مراتبها، و معه يشك فى كون الفاقد ميسورا للمركب الواجد، بل يتوقف التمسك بهما على عمل جل الاصحاب و معظمهم بهما فيه، لا من حيث كون عملهم اجماعا عمليا، كى يمنع عن حجيته اولا و عن صحة الرجوع معه الى الاصل و القاعدة ثانيا، بل من حيث كونه كاشفا قطعيا عن تحقق مورد الاستصحاب و القاعدة، و ان المتعذر ليس من الاجزاء الاصلية الركنية ثم إنّه طهر من مطاوى ما ذكرنا، ان كل عنوان ماخوذ فى موضوع الحكم، يكون بنظر العرف بمناسبة الحكم و الموضوع بمنزلة الصورة النوعية له، لا يجرى فيه الاستصحاب و القاعدة عند زوال ذلك العنوان، و لو كان بالدقة العقلية او فى لسان الدليل من الحالات الطارية العرضية، و كل عنوان ماخوذ كك كان بنظرهم من الحالات العارضة عليه، يجريان فيه عند زوال ذلك العنوان، و لو كان بالدقة العقلية او فى لسان الدليل من الصور النوعية له او من مقوماته بل نفسه، كما اذا ورد المتغير نجس و من هنا قالوا لو باع عبدا بشرط كونه زنجيا فانكشف خلافه و انه حبشى، بطل البيع لكون الزنجية و الحبشية عند العرف من الصور النوعية و لو اخذ فى البيع بعنوان الشرط، و هذا بخلاف ما لو باع عبدا كاتبا فانكشف كونه غير كاتب، فانه لا يوجب البطلان بل يوجب الخيار، لكون الكاتبية عندهم من الاوصاف و الحالات الطارية العرضية و لو اخذت فى البيع عنوانا للمبيع فتدبر تنبيه لا يخفى ان الوجه فى تسمية القاعدة بقاعدة الميسور، هو كون العمدة من ادلتها هو العلوى الاول، لخلوه عن الاشكالات المتطرقة الى غيره، فتدبر جيدا فان اشكال تمسك الفقهاء بهذه القاعدة فى بعض الابواب دون