حاشية على درر الفوائد - الآشتياني، محمود - الصفحة ١١٣ - في البراءة
فى مقام انشاء الحلية فى مورد الشك فيها و لا يخفى ان حملها على الاخبار بعيد الى النهاية، فالاولى حمل الحلية فيها على القدر الجامع بين الحلية الثابتة بنفس هذه الرواية، و المستندة الى الاصول الموضوعية، فينطبق حينئذ الامثلة على الممثل فتدبر
و الاولى منه ابقاء الحلية [١] على ظاهرها التمثيل، و حملها على انها انما ذكرت للتقريب الى ذهن المخاطب، و رفع استبعاده حكمه (عليهم السّلام) بالحلية فى مورد احتمال الحرمة، لا للتمثيل، بل يمكن ان يدعى ان الرواية بنفسها تكون ظاهرة فيما ذكرنا، بناء على ضبطها كما نقل عن بعض النسخ هكذا و ذلك مثل الثوب الخ، بزيادة لفظ و ذلك كما لا يخفى.
قوله (دام ظله) ينبغى التكلم فى الموضوعية من هذا القسم ايضا الخ
لا يخفى ان التكلم فى الشبهات الموضوعية مطلقا و ان لم يكن مناسبا للمقام، اذ لا شبهة فى ان التكلم فيها من التكلم فى المسألة الفرعية التى يكون محل التكلم فيها علم الفقه، الا انه لا بأس بالتكلم فيها هنا استطرادا لما فيه من الفائدة المهمة فنقول ان متعلق التكليف سواء كان امرا او نهيا على قسمين احدهما ما يكون من الامور القائمة بذات المكلف و يكون ايجاده تحت قدرته، كالتكلم و الركوع و السجود و و نحوها، من الاقوال و الافعال الصّلاتية و هذا القسم فيما اذا كان مبينا مفهوما او مرددا بين محصور كالظهر و الجمعة يكفى فى تنجز التكليف المتعلق به مجرد العلم بالتكليف و شرائطه الشرعية عامة كانت كالبلوغ او خاصة كالخلو من الحدث و الاستطاعة، فان الشك فى تحققها يوجب الشك فى اصل التكليف، اذ الشرائط الشرعية لها دخل فى الملاك، فمع الشك فيها يشك فى اصل التكليف، و لا يتصور في هذا القسم الشبهة الموضوعية قبل العمل، نعم يتحقق الشك بالنسبة اليه بعد العمل فى مقام الامتثال،
[١] اشارة الى ان هذا الحمل مستلزم لكون قوله (ع) كل شىء لك حلال مستعملا فى الانشاء بالنسبة الى اصالة الحل و فى الاخبار بالنسبة الى غيرها من الاصول الموضوعية الممثل بها