حاشية على درر الفوائد - الآشتياني، محمود - الصفحة ١١٢ - في البراءة
حلال و حرام فهو لك حلال حتى تعرف انه حرام بعينه، و فى دلالتها على المقصود ما مر فى الاستدلال عليه بصحيحة ابن سنان فلا نعيد و منها قوله (عليه السّلام) فى موثقة مسعدة بن صدقة، كل شىء لك حلال حتى تعلم انه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك، مثل الثوب يكون عليك قد اشتريته و هو سرقة، او مملوك عندك و هو حر قد باع نفسه او خدع فبيع او قهر فبيع، او امرأة تحتك و هى اختك او رضيعتك، و الاشياء كلها على هذا حتى يستبين لك غير ذلك او تقوم به البينة و دلالة صدرها على المقصود واضحة، بداهة ان المراد من الشيء هو الافعال التى هى المعروضة للاحكام حقيقة و بالذات، و نسبتها الى الموضوعات الخارجية بالعرض و المجاز، فتدل الرواية على ان كل فعل مشتبه الحكم، سواء كان اشتباه حكمه لاجل عدم الدليل عليه من ناحية الشارع، او لاجل الاشتباه فى الامور الخارجية كتردد متعلقه بين كونه مصداقا للعناوين المحرمة او العناوين المحللة، فذاك الفعل حلال حتى تعلم انه حرام الا ان ذيلها من حيث التأكيد بكلمة بعينه، و من حيث التمثيل بمثل الثوب و المملوك و الامرأة التى كلها من الشبهة الموضوعية، يوجب صرف ظهور صدرها فى الشمول للشبهة الحكمية، و تخصيصها بالشبهة الموضوعية هذا و فى الرواية اشكال آخر لا بأس بالتعرض له، و هو عدم انطباق ما بينه (عليه السّلام) من قاعدة اصالة الحل على ما ذكره (عليه السّلام) لها من الامثلة، لان الحلية فى تلك الامثلة ليست مستندة الى نفس الشك و احتمال الحلية كما تكون كك فى القاعدة، بل تكون مستندة الى الاصول الموضوعية، كاصالة عدم تحقق الرضاع و النسب و قاعدة اليد هذا مع ان اصالة الحل من الاصول الحكمية المتعرضة لحكم المشكوك، فكيف يصح فى مقام جعلها التمثيل لها بما يرفع موضوعها من الاصول الموضوعية الحاكمة على الاصول الحكمية قال بعض الافاضل من المعاصرين دام بقائه، ان هذا الاشكال مما لا محيص عنه، الا بحمل كون الامام (عليه السّلام) فى مقام الاخبار عن القواعد التى يكون مفادها الحلية التى منها اصالة الحل، لا