حاشية على درر الفوائد - الآشتياني، محمود - الصفحة ٢٧١ - في استصحاب التدريجيات
و ما اخذ الزمان مضافا الى ذلك شرطا للمكلف به كما فى الصلاة، فيجدي استصحاب الزمان بالنسبة الى الاول، دون الثانى لما مر هذا ثم ان الشك فى الزمانيات، تارة يكون من جهة الشك فى الوصول الى المنتهى و عدمه بعد احراز مقداره، كما اذا شك فى ان المشتغل بقراءة السورة الكذائية هل انتهت قراءته ام لا، او شك فى ان الايام التى اقتضت الطبيعة قذف الدم فيها هل انقضت ام لا، و اخرى يكون من جهة الشك فى مقداره، الناشى من الشك فى مقدار اقتضاء ما هو المناط فى عد تلك القطعة من الحركة او التكلم او الكتابة او سيلان الماء او الدم شيئا واحدا، كما اذا شك فى ان القاري او المتكلم، هل كان داعيه الى القراءة و التكلم، بحيث يدعوه اليهما بمقدار ساعة او ساعتين، او شك فى ان طبيعة هذه المرأة بحيث تقتضى قذف الدم الى ثلاثة ايام او اكثر، و ثالثة يكون من جهة الشك فى حدوث مناط آخر، كما اذا شك فى بقاء المتكلم على تكلمه من جهة الشك فى حدوث داع آخر له فى التكلم، او شك فى جريان الماء من جهة الشك فى حدوث سبب آخر لجريانه، لا اشكال فى جريان الاستصحاب على الاول، و كذا على الثانى بناء على حجيته فى الشك فى المقتضى ايضا، و اما على الثالث ففى جريانه اشكال، من جهة ان الشك حينئذ ليس فى بقاء ما كان موجودا سابقا، بل فى حدوث شىء آخر بملاك آخر، و الاصل عدم حدوثه فتدبر ثم ان الامر الزمانى التدريجى تارة يستصحب شخصه، و آخرى يستصحب الكلى الموجود فى ضمنه، فاذا شك فى ان التكلم الذى شرع فيه هل تم او بقى منه شىء، جرى فيه استصحاب الشخص و الكلى، فان كان الشك فيه من جهة تردده بين قليل الاجزاء و كثيرها فمن حيث ان كل تكلم يقع فى الخارج بما له من الاجزاء، يكون فردا واحدا للطبيعة، و يكون نسبة كل جزء من اجزائه اليه نسبة الجزء الى الكل، يكون استصحاب القدر المشترك بين قليل الاجزاء و كثيرها، من قبيل القسم الثانى من استصحاب الكلى، و من حيث ان اجزائه مشتركة معه فى الدخول تحت الطبيعة المشتركة، يكون استصحاب القدر المشترك من قبيل القسم الثالث من استصحاب الكلى، و هو ما يحتمل حدوثه بعد الفرد المعلوم تبدله اليه هذا تمام