حاشية على درر الفوائد - الآشتياني، محمود - الصفحة ٨٨ - في البراءة
باعتبار مجموع التسعة من حيث المجموع، فلا ينافى كون بعضها مرفوعا فى جميع الامم، و اورد عليه شيخ مشايخنا الانصارى قده بان هذا التوجيه شطط من الكلام، اى بعيد عن الصواب لان انضمام ما لا يصح رفعه امتنانا الى ما يصح رفعه كك كضم الحجر بجنب الانسان ثم تفصى هو قده عن الاشكال بجعل المرفوع جميع الآثار، كى يكون رفع جميعها من خواص الامة المرحومة، و إن كانت المؤاخذة مرفوعة عن جميع الامم و لا يخفى ان ما اورده (قدس سره) على التوجيه الاول، بعينه وارد على هذا التوجيه ايضا، لان انضمام الآثار التى يصح رفعها امتنانا الى ما لا يصح رفعه كك و هى المؤاخذة ايضا غير صحيح فتدبر فانه يمكن ان يكون مراده قده، هو انه اذا جعل المرفوع تمام الآثار، يتحقق الامتنان بالنسبة الى كل واحد من المذكورات، من جهة اثره الذى يكون فى رفعه الامتنان، و ان لم يتحقق الامتنان بالنسبة اليه من جهة سائر آثاره، و معه يصدق على كل واحد منها انه رفع امتنانا كما لا يخفى و الاولى التفصى عن الاشكال، بما افاده قده اخيرا من ان المؤاخذة على الامور المذكورة ليست قبيحة عقلا مطلقا، بل القبيح عقلا هو المؤاخذة عليها فى الجملة، لان المؤاخذة على النسيان و الخطاء المستندين الى ترك التحفظ لا قبح فيها عقلا، و انما القبيح مؤاخذة الناسى و المخطى مثلا، اذا لم يكن نسبيان الاول و خطاء الثانى مستندين الى عدم المبالات بالتحفظ، فيصح ان يرفع الشارع المؤاخذة عن الناسى و المخطى بعدم ايجاب التحفظ عليهما هذا الرابع ان بنينا على ان المرفوع بالحديث تمام الآثار، امكن الاستدلال به فى الحكم بصحة العبادة و اجزائها فيما لو نسى بعض اجزائها او شرائطها و اتى بالباقى منها، لان الجزئية و الشرطية من جملة الآثار فتكونان مرفوعتين فى حال النسيان و الاشكال بان الجزئية و الشرطية غير قابلتين للرفع، لانهما من الاحكام الوضعية التى قلنا بعدم قابليتها للجعل، فاذا لم تكونا قابلتين للجعل لم تكونا قابلتين للرفع ايضا مدفوع بما مر فى رفع المؤاخذة من انها و ان لم تكن بنفسها قابلة للوضع و الرفع، الا انها قابلة لهما بواسطة منشئهما، فان الجزئية و الشرطية و ان لم