حاشية على درر الفوائد - الآشتياني، محمود - الصفحة ١٩٢ - الأمر الثالث
ببطلان العمل بنقص الجزء سهوا، و لو فيما اذا كان هناك ما يدل على جزئيته فى الجملة و ببطلانه بزيادته كك و لو فيما اذا كان هناك ما يدل على بطلانه بها فى الجملة.
بقى الكلام فى الاصل المستفاد من الدليل الشرعى فى خصوص باب الصلاة، و هو ما رواه محمد بن على بن الحسين باسناده عن زرارة، قال قال ابو جعفر (عليه السّلام) لا تعاد الصلاة الا من خمسة الطهور و الوقت و القبلة و الركوع و السجود، و التكلم فيه يقع من جهات الاولى ان المستفاد من الخبر، بعد عدم امكان شموله للخلل الواقع عن علم و عمد، لمنافاة شموله له لجزئية ما اخل به كك او شرطيته كما هو واضح، هل هو عدم التفاوت بين اسباب الخلل، و ان وقوعه فى غير الخمسة المستثناة، لا يوجب الاعادة مطلقا، سواء كان منشائه السهو او النسيان عن الحكم او الموضوع، او كان الجهل باحدهما، او المستفاد منه هو الاختصاص بما اذا كان المنشأ للاخلال، هو السهو او النسيان عن الحكم او الموضوع، دون الجهل باحدهما قد يقال ان مقتضى العموم المستفاد من الخبر، هو انه لا خصوصية لاسباب الخلل في هذا الحكم، غاية الامر خرج عنه الخلل المستند الى العمد بحكم العقل، من جهة استلزام شموله له للخلف و كون ما فرض جزء غير جزء، و بقى الباقى و فيه ان استفادة العموم من الخبر بحيث يعم ما اذا كان الخلل مستندا الى الجهل بالحكم او الموضوع، ممنوعة جدا لا لما قيل من استلزام عمومه لصورة الجهل التصويب المحال، و ذلك لبداهة ان الخبر ليس فى مقام نفى جزئية الجزء و شرطية الشرط بلسان نفى الاعادة، فى مرحلة الثبوت كى يلزم التصويب، بل فى مقام نفيهما فى مرحلة السقوط و الفراغ، نظير قاعدتى التجاوز و الفراغ، هذا مع ان التصويب انما يلزم بالنسبة الى الجهل بالحكم دون الموضوع كما هو واضح، بل لامكان دعوى ظهوره فى الاختصاص بما اذا كان الخلل واقعا عن السهو او النسيان عن الحكم او الموضوع، دون الجهل باحدهما و ذلك اما بدعوى ظهوره فى سقوط الاعادة عمن ينحصر وظيفته بالاعادة، كالساهى و الناسى حيث لا يمكن توجيه الامر اليهما بالجزء او الشرط فى حال الاخلال بهما سهوا او