حاشية على درر الفوائد - الآشتياني، محمود - الصفحة ٢٦١ - في استصحاب الكلي
الموضوع للاثر فيه هو الكلى بلحاظ صرف الوجود اللّابشرط من جميع الخصوصيات ذهنا و ان كان متحدا معها خارجا، لكن هذا الاتحاد العيني انما هو بالدقة العقلية، لا بالنظر العرفى الذى هو المناط فى الاتحاد فى باب الاستصحاب فتدبر، و ان كان الشك فى بقاء الكلى مستندا الى الشك فى تعيين الفرد المردد بين ما هو باق جزما و بين ما هو مرتفع قطعا، فهو على اقسام ثلاثة، و ذلك لان الشك فيه، اما ان يكون راجعا الى الشك فى المقتضى، كما اذا كان الشك فى بقاء الكلى ناشئا عن الشك فى ان ذلك الفرد، هل هو مما يعيش الى ثلاثة ايام حتى يكون مرتفعا قطعا، او الى سنة حتى يكون باقيا، و اما ان يكون راجعا الى الشك فى وجود الرافع، كما اذا كان الشك فى بقاء الكلى، ناشئا عن الشك فى الاتيان بما يرتفع معه ذلك الفرد المردد، كما لو ترددت الرطوبة الخارجية بين البول و المنى، و شك فى انه هل توضأ و اغتسل او لم يفعل شيئا منهما، و اما ان يكون راجعا الى الشك فى رافعية الموجود، كما لو شك فى انطباق ما اتى به من محتملات رافع ذلك الفرد المردد على رافعه، كما لو توضأ فى المثال و شك فى بقاء حدثه المردد و ارتفاعه بواسطة الوضوء، لا اشكال فى جريان استصحاب الكلى فى جميع الاقسام ان كان له اثر شرعى، لعدم المانع عن جريانه فيها بعد تحقق اركانه من اليقين بالحدوث و الشك فى البقاء، الا على مذهب القائل باختصاص حجيته بما اذا كان الشك فى الرافع، فانه يمنع عن جريانه فى القسم الاول ان قلت ان جريان استصحاب الكلى فيها و ان لم يكن مانع عنه فى حد نفسه، الا ان الشك فى بقاء الكلى مسبب عن الشك فى تحقق الفرد الطويل، فاذا حكم بمقتضى الاستصحاب بعدمه، فيرتفع الشك فى بقاء الكلى و معه لا مجال لجريان الاستصحاب فيه قلت أوّلا ان الكلى حيث يكون عين افراده خارجا فيكون بقائه و ارتفاعه بعين بقاء الخاص و ارتفاعه، لا من لوازمهما كى يكون هناك سببية و مسببية، فحديث السببية و المسببية ساقط فى المقام و ثانيا انا قد حققنا فى محله انه يشترط فى تقديم الاصل الجارى فى الشك السببى على الجارى فى الشك المسببى امور ثلاثة، الاول كون الشك فى المسبب مسببا عن الشك فى السبب، الثانى كون الترتب بين السبب