حاشية على درر الفوائد - الآشتياني، محمود - الصفحة ٧٩ - في البراءة
به عند الاصحاب المستغنى به عن التكلم فى سنده واضح، سواء كان المراد من نسبة الرفع الى المذكورات فيه بملاحظة رفع خصوص المؤاخذة عليها، او رفع جميع آثارها التى منها المؤاخذة، و ذلك لان حرمة ما لا دلالة على حرمته غير معلومة، فيكون جميع آثارها التى منها المؤاخذة او خصوص المؤاخذة عليها مرفوعا، و أورد على الاستدلال به للشبهات الحكمية التى هى محل النزاع بوجوه الاول ما اورده شيخ مشايخنا الانصارى (قدس سره) من ان المراد من الموصول فى سائر التسعة المرفوعة، هو ما يصدر عن المكلف من الافعال، اذ لا معنى للاكراه على الحكم او الاضطرار اليه، فقرينية وحدة السياق تقتضى ان يكون المراد من الموصول فيما لا يعلمون ايضا هو الافعال، فيكون الحديث حجة على البراءة فى خصوص الشبهات الموضوعية الثانى ما اورده قده ايضا، من ان الظاهر المتبادر من رفع التسعة، بعد عدم امكان رفعها حقيقة، هو رفع خصوص المؤاخذة عليها، فلا بد حينئذ من تقدير المؤاخذة فى جميع الامور التسعة، فيكون المراد رفع المؤاخذة على نفس تلك الامور، اذا لظاهر من رفع المؤاخذة على شىء هو كون ذلك الشيء بنفسه متعلقا للمؤاخذة المرفوعة، و من المعلوم انه لو قلنا بشمول الموصول فيما لا يعملون للحكم ايضا، لم يصح هذا التقدير بالنسبة اليه، اذ لا معنى للمؤاخذة على نفس الحكم الذى هو فعل للشارع، و انما المؤاخذة على متعلق الحكم الذى هو فعل المكلف، فلا بد ان يكون المراد من الموصول فيما لا يعلمون، هو الافعال المجهولة للمكلف المشتبهة، عليه كشرب المائع الذى لا يعلم انه شرب خمر او شرب ماء، حفظا لوحدة السياق و ظهوره فى تعلق المؤاخذة المرفوعة بنفس التسعة الثالث ما اورده صاحب الكفاية قده، من ان اسناد الرفع الى الحكم اسناد الى ما هو له، ضرورة ان رفع الحكم كوضعه من وظيفة الشارع، و اسناده الى الموضوع اسناد الى غير ما هو له، فيكون اسنادا مجازيا، فارادة الحكم و الموضوع معا من الموصول لا تجوز، و ارادة كل منهما منه مستقلا استعمال للفظ فى المعنيين هذا و لكن الانصاف عدم ورود شىء مما ذكر على الاستدلال بالحديث