حاشية على درر الفوائد - الآشتياني، محمود - الصفحة ٨٠ - في البراءة
للشبهات الحكمية اما عدم ورود ما ذكره الشيخ قده من الوجه الاول، و هو ان مقتضى وحدة السياق ان يكون المراد من الموصول فيما لا يعلمون ايضا هو الموضوع، فلما حقق فى محله من ان عموم الموصول كغيره من الالفاظ الدالة على العموم، انما يكون بحسب ما يراد من متعلقه، فيكون تابعا له سعة و ضيقا، و لذا لا ينافيه تقييد المتعلق بقيود كثيرة، فعدم تحقق الاكراه و الاضطرار فى الاحكام، لا يوجب عدم استعمال الموصول فى قوله (صلى اللّه عليه و آله و سلم) ما اضطروا اليه و قوله (صلى اللّه عليه و سلم) ما استكرهوا عليه فى العموم، كى يوجب ذلك بقرينة وحدة السياق، رفع اليد عن عموم الموصول فيما لا يعلمون، و حمله على خصوص الموضوعات المشتبهة فقوله (صلى اللّه عليه و سلم) ما اضطروا اليه اريد منه كل ما اضطر اليه فى الخارج و صدق عليه هذا العنوان خارجا، فعدم تحقق الاضطرار بالنسبة الى الحكم خارجا، لا يضر بارادة العموم من الموصول، فاذا كان المراد من الموصول فيما اضطروا اليه، هو كل ما صدق عليه هذا العنوان خارجا، فلا بد ان يكون المراد من الموصول فيما لا يعلمون ايضا بمقتضى وحدة السياق، هو كل ما صدق عليه هذا العنوان خارجا موضوعا كان ام حكما، الا ترى انه اذا قيل ما يؤكل و ما يرى فى قضية واحدة، لا يتوهم احد كون انحصار افراد الاول فى الخارج ببعض الاشياء، مستلزما لتخصيص الثانى ايضا بذلك البعض و هذا واضح غاية الوضوح سلمنا ان مقتضى وحدة السياق كون المراد من الموصول فيما لا يعلمون هو الموضوع، لكن نقول ان المراد منه بمناسبة الحكم و الموضوع، هو الموضوع، بعنوان خاص و هو كونه حراما او واجبا، فاذا كان المراد مما لا يعلمون الواجب و الحرام، فيعم الشبهة الموضوعية و الحكمية معا، ضرورة ان عدم العلم بحرمة الفعل او وجوبه، تارة يكون لاجل عدم العلم بعنوانه، كما فى شرب المائع المردد بين كونه خمرا او ماء، و تارة يكون لاجل عدم العلم بحكمه، كما فى شرب التتن المردد بين كونه حراما او مباحا و اما عدم ورود ما ذكر الشيخ قده من الوجه الثانى، فلان التحقيق ان كون المراد من الرفع هو رفع المؤاخذة لا يحتاج الى تقدير فى القضية اصلا توضيح ذلك