حاشية على درر الفوائد - الآشتياني، محمود - الصفحة ٤٦٨ - البحث فى تعارض الدليلين
الفحص و الياس اذا تمهدت هذه المقدمة فنقول لا شبهة فى ان العام و الخاص و ان كانا متنافيين بحسب مدلولهما لعدم امكان صدق كليهما بحسب الواقع، لكن مقتضى الجمع بينهما هو تقديم الخاص باقسامه الآتية على العام توضيح ذلك هو ان الخاص لا يخلو، اما ان يكون قطعيا بحسب الدلالة و نصا، او ظنيا بحسبها و ظاهرا، و على كل منهما، اما ان يكون سنده قطعيا، او ظنيا، فهنا صور اربع الاولى ان يكون دليل الخاص قطعيا بحسب السند و الدلالة، و لا شك فى وروده على اصالة العموم فى العام مطلقا، اى سواء قلنا بان حجيتها معلقة على احراز عدم القرنية على التخصيص، او قلنا بانها حجة بمجرد انعقاد الظهور للعام بتمامية الكلام اما على الاول فواضح بعد كون الخاص قرنية قطعية على التخصيص و اما على الثانى فلاختصاص حجيتها بما اذا لم يعلم بالتخصيص، و بعبارة اخرى حجية ظهور العام فى العموم معلقة على عدم العلم بالخلاف، و الخاص المذكور موجب للعلم بالخلاف الثانية ان يكون الخاص قطعيا دلالة و ظنيا سندا، و العام قطعيا سندا، و لا اشكال فى تقديمه ايضا على اصالة الظهور فى العام، و ذلك لعدم جريان ما افاده الشيخ الانصارى (قدس سره) فى تعارض الظنيين سندا و دلالة، من ان احدهما ليس حاكما على الآخر، لان الشك فى احدهما ليس مسببا عن الشك فى الآخر، بل مسبب عن ثالث فيتعارضان الخ، فى المقام بداهة ان الشك فى عموم العام فى المقام مسبب عن الشك فى صدور الخاص كما هو واضح و انما الاشكال فى وجه تقديمه على اصالة الظهور فى العام و انه للحكومة او الورود، و اختار شيخ مشايخنا الانصارى (قدس سره)، اولا كون الوجه هو الحكومة، من جهة ان معنى حجية الخاص، الغاء احتمال مخالفة مؤداه للواقع من جهة كونه ظنى السند و جعله بمنزلة العدم، فى عدم ترتب ما كان يترتب عليه لو لا حجية الخاص، من وجوب العمل بعموم العام و بعبارة اخرى بناء على كون اعتبار ظهور العام فى العموم من جهة عدم القرنية على التخصيص، يكون تقديم الخاص عليه من باب الحكومة، لان مقتضى دليل اعتبار سند الخاص المفروض كونه نصا، جعله بمنزلة النص المقطوع الصدور،