حاشية على درر الفوائد - الآشتياني، محمود - الصفحة ٤٩٠ - البحث فى تعارض الدليلين
بحمل كليهما او احدهما على خلاف الظاهر منهما من دون قرنية و شاهد اصلا مخالف للاجماع و السيرة القطعية الثانى ان دلالة اللفظ على تمام معناه اصلية و على جزئه تبعية، و اهمال دلالته التبعية الذى يلزم من الجمع اولى من اهمال دلالته الاصلية الذى يلزم من الطرح، و فيه أوّلا انه لا يلزم من العمل باحدهما تعيينا او تخييرا اهمال دلالة الآخر اصلا لا اصلية و لا تبعية، لما عرفت من توقف صحة التعبد بظهور الظاهر و دلالته على التعبد بصدوره فظاهر ما لم يفرغ عن التعبد بصدوره لا يكون مشمولا لدليل التعبد بالظواهر كى يكون طرحه خلافا للاصل فتدبر و، انما يلزم منه طرح سنده، و ثانيا ان المحذور مشترك الورود، اذ يلزم من الجمع ايضا طرح الدلالة الاصلية و الاخذ بالتبعية، حيث ان العمل بكل من الدليلين من وجه عمل بالدلالة التبعية منهما كما هو واضح، الثالث ان دليل حجية الخبر الواحد المشكوك الصدور يجعله فى حكم مقطوع الصدور كالخبر المتواتر، فكما انه اذا وقع التعارض بين ظاهر الخبرين المتواترين يجب تأويلهما و العمل بخلاف ظاهرهما كك يجب تأويل الخبرين المتعارضين، و فيه أوّلا المنع عن وجوب تأويل ظاهر مقطوعى الصدور و العمل بخلاف ظاهرهما فيما وقع التعارض بينهما بل يحكم باجمالهما و سقوط ظاهرهما عن الحجية، و ثانيا ان تأويل ظاهر مقطوعى الصدور انما هو لمكان القطع بصدورهما الذى يكون قرنية صارفة لظاهر كل منهما بحكم العقل من جهة استحالة التناقض فى كلام المتكلم الحكيم، و دليل اعتبار الخبر انما يجعله بمنزلة الصادر الواقعى فيما يترتب عليه من الاحكام الشرعية، لا بمنزلة المقطوع الصدور كى يترتب عليه ما يترتب على هذا العنوان من اللوازم العقلية بناء على ما هو الحق من حجية المثبت من الامارات، سلمنا انه يجعلهما بمنزلة المعلوم الصدور، الا انا نمنع عن اصل شمول ادلة حجية اخبار الآحاد للمتعارضين منها كما سيجيء إن شاء الله تعالى بيانه فى الاشكال على الوجه الرابع ان الاصل فى الدليلين الاعمال فيجب الجمع بينهما مهما امكن لاستحالة الترجيح بلا مرجح، و حاصله ان مقتضى القاعدة فى الخبرين المتعارضين بعد تساويهما فيما