حاشية على درر الفوائد - الآشتياني، محمود - الصفحة ١٩٤ - الأمر الثالث
يعم الخبر بعقده السلبى اعنى المستثنى منه فيه، للزيادة الواقعة فى الصلاة عن سهو، او يختص مدلوله بالنقيصة وجهان، من ان الاعادة و ان كانت لا تصح عقلا الا مع النقص، الا ان الزيادة حيث يكون عدمها معتبرا فى الصلاة، و الا لم تكن موجبة لبطلانها، فيكون مرجعها لا محالة الى النقيصة، فهى حينئذ داخلة فى المستثنى منه فيكون مقتضى العموم، نفى الاعادة لكل نقص حصل فى الصلاة سواء كان بترك ما يعتبر وجوده او باتيان ما يعتبر عدمه، الا النقص الحاصل من الخمسة و من دعوى ظهور الخبر من حيث الانصراف فى الوجوديات، اعنى ما اعتبر فى الصلاة وجودا كالاجزاء و الشرائط، فلا يشمل العدميات المعتبرة فيها كالموانع أقواهما الاول و ذلك لمنع الانصراف الى الوجوديات، اذ دعوى انصرافه عن مثل التكلم الذى اعتبر عدمه فى الصلاة مما يكذبه الوجدان، و لاجل ما ذكرنا عدل الاستاد (دام ظله) فى مجلس البحث، عما افاده فى الكتاب من كون الوجه الثانى و هو اختصاص مدلول الخبر بالنقيصة اقوى، و علىاىحال لا اشكال بناء على اختصاص الخبر بالنقيصة، فى انه لو ثبت عموم يدل على ابطال الزيادة مطلقا عمدا كانت او سهوا، مثل قوله (عليه السّلام) من زاد فى صلاته فعليه الاعادة، بناء على كون المراد منه هو مطلق الزيادة، لا الزيادة فى سنخ الصلاة نظير زاد اللّه فى عمرك، اذ حينئذ يختص بزيادة الركعات كما هو واضح، لم يكن الخبر حاكما عليه، لانه ليس على هذا الوجه متعرضا لحال زيادة الجزء اصلا كما لا اشكال بناء على عمومه للزيادة، فى حكومته على عموم ما دل على ابطال الزيادة مطلقا، و ذلك لان النسبة حينئذ بينه و بين قوله (عليه السّلام) من زاد، و ان كانت عموما من وجه، لعموم الخبر للزيادة و النقيصة و اختصاصه بالسهو، و عموم من زاد للسهو و العمد و اختصاصه بالزيادة، فيتعارضان فى مورد الاجتماع، و هو الزيادة السهوية فى غير الخمسة، الا ان المتعين تقديم الخبر، و اخراج مورد الاجتماع عن عموم من زاد، لحكومة الخبر عليه، لان من زاد فى مقام بيان اثبات المانعية للزيادة فى حد ذاتها، و لا تعاد فى مقام بيان ان الاختلال بما دل الدليل على عدم جواز الاخلال