حاشية على درر الفوائد - الآشتياني، محمود - الصفحة ١٩٥ - الأمر الثالث
به فى حد ذاته، لا محذور فيه اذا وقع عن سهو الرابع هل الخبر بناء على عمومه بعقده السلبى للزيادة، يعم بعقده الايجابى اعنى المستثنى لزيادة الركوع و السجود، كى يدل على بطلان العمل بزيادتهما ايضا، او لا كى يختص بنقيصتهما، وجهان من ان زيادتهما بناء على عموم الخبر بعقده السلبى للزيادة، داخلة فى المستثنى منه، فان مدلول الخبر بناء على هذا، عدم الاعادة من النقص الحاصل فى الصلاة سواء كان بترك ما اعتبر وجوده ام بايجاد ما اعتبر عدمه، الا من نقص الركوع و السجود فيكون زيادتهما داخلة فى المستثنى منه و من ان الزيادة و ان كان عدمها معتبرا فى الصلاة، فتكون بهذا الاعتبار داخلة فى المستثنى منه، الا انها كالنقيصة صفة مضافة الى الجزء فهما اعتباران متواردان عليه، فهى من جهة هذا الاعتبار تدخل فى المستثنى، و يصير حاصل مدلول الخبر على هذا، لا تعاد الصلاة من الخلل الواقع فيها من ناحية شىء مما اعتبر فيها وجودا او عدما، الامن، ناحية الركوع و السجود سواء كان من ناحية نقيصتهما او زيادتهما أقواهما الاول، لا من جهة عدم تعقل الزيادة فى اكثر الامور الخمسة المستثناة كما قيل، اذ عدم قابلية بعض المستثنيات للزيادة، لا يستلزم عدم العموم فى المستثنى كما لا يخفى بل من جهة ان المعتبر من الركوع و السجود فى الصلاة ليس الا وجودهما، و انما اعتبر عدم زيادتهما فى الصلاة لا عدم نفسهما، فاذا قيل لا تعاد الصلاة من النقص الحاصل فيها من جهة الاخلال بما اعتبر فيها وجودا او عدما الا من جهة الاخلال بالركوع و السجود، يكون عقده الايجابى اعنى المستثنى ظاهرا فى ان النقص الحاصل فى الصلاة من جهة الاخلال بما اعتبر فيها من وجود الركوع و السجود يكون موجبا للاعادة، و اما ان النقص الحاصل فيها من جهة الاخلال بما اعتبر فيها من عدم زيادتهما موجب للاعادة، فليس ذاك العقد الايجابى دال عليه كما لا يخفى و عليه فلو دل دليل على بطلان الصلاة بالزيادة مطلقا فى خصوص حال السهو، مثل قوله (عليه السّلام) من استيقن انه زاد فى المكتوبة استقبل الصلاة، حيث ان الظاهر من الاستيقان بالزيادة، عدم الالتفات اليها فى حال الاشتغال بالعمل