حاشية على درر الفوائد - الآشتياني، محمود - الصفحة ٣٤٦ - في أخذ الموضوع في الاستصحاب
القضية المشكوكة هى ثبوت ما كانت ثابتة لتلك الماهية الموجودة سابقا من الاعراض و الاوصاف الخارجية لها لاحقا، و لو كان الموضوع فى القضية المتيقنة نفس الماهية باعتبار تقررها الماهوى، كما اذا كان المستصحب وجود الماهية او عوارضها، فاللازم أن تكون القضية المشكوكة هى ثبوت ما كان ثابتا لتلك الماهية سابقا من الوجود او عوارض الماهية لها لاحقا، مثلا لو تيقن بعدالة زيد سابقا و شك فيها لاحقا، فتارة يشك فى عدالته مع اليقين بوجوده، و اخرى يشك فى عدالته مع الشك فى وجوده ايضا، و هذا على قسمين لان الشك فى عدالته، تارة يكون مستندا الى الشك فى وجوده، و اخرى لا يكون كك بل يشك فى كل من وجوده و عدالته مستقلا، فاقسام الشك المتصورة فى عدالة زيد لاحقا بعد القطع بها سابقا ثلاثة، كما ان الانحاء المتصورة فى اخذها موضوعا للحكم الشرعى ايضا ثلاثة، فان الموضوع، تارة يكون ثبوت هذا المفهوم و تحققه خارجا، كما اذا قال اذا تحقق عدالة زيد فى الخارج قلده، و اخرى يكون عدالة زيد على تقدير وجوده بان يكون الموضوع نفس هذه القضية التعليقية و ثالثة يكون عدالة زيد المفروغ عن وجوده فعلا اذا عرفت هذا، فنقول ان كان الموضوع للحكم الشرعى العدالة على النحو الاول و الثانى، فلا اشكال فى جريان الاستصحاب اذا شك فيها فى الآن الثانى مطلقا، سواء كان الشك فيها وحدها او فيها مع محلها، و سواء كان الشك فيها مستندا الى الشك فى وجود المحل ام لا. اما على الاول فلان الشك فى جميع تلك الصور شك فى عدالة زيد، و المفروض ان الموضوع للحكم هو تحققها فى الخارج، فيحكم بالاستصحاب بتحققها كك و يترتب عليه حكمه و اما على الثانى فلان المفروض ان الموضوع للحكم، ليس هو عدالة زيد المفروغ عن وجوده فعلا، كى نحتاج فى استصحابها الى احراز وجوده، بل الموضوع هو عدالته على تقدير وجود، فيستصحب العدالة على هذا التقدير من غير حاجة الى احراز وجوده، ضرورة ان صدق القضية التعليقية لا يتوقف على احراز المعلق عليه و ان كان الموضوع للحكم الشرعى هى العدالة على النحو الثالث، فلا اشكال فى جريان