حاشية على درر الفوائد - الآشتياني، محمود - الصفحة ١٧ - في الخبر الواحد
فى ترتب الجزاء على موضوعه، بداهة انه لو لم يكن له دخل فى ترتبه على موضوعه، لكان تعليقه عليه مع امكان ترتبه عليه بدونه لغوا اذا عرفت هذا ظهر لك، ان تعليق التبين فى الآية الشريفة على الشرط و هو مجىء الفاسق لنبإ، ليس الا لبيان تحقق الموضوع، بداهة عدم امكان التبين مع عدم مجىء الفاسق لنبإ كما هو واضح.
قوله لا يقال ان كلمة ان الخ، حاصل الاشكال هو ان لادوات الشرط ظهورين، احدهما ظهورها فى الدلالة على ثبوت الحكم للموضوع عند وجود الشرط و عدمه له عند عدمه، ثانيهما ظهورها فى علية الشرط لسنخ الحكم المتعلق بالموضوع المستفاد من المحمول، و عدم امكان ابقائها على جميع مراتب ظهورها كما نحن فيه، حيث لا يكون فيه وجود شرط خارج عن الموضوع، كى يقال بدلالة الاداة على ثبوت الحكم للموضوع عند وجود الشرط و عدمه له عند عدمه لا يستلزم رفع اليد عن بعض مراتب ظهورها مما يمكن ابقائها عليه، و هو ظهورها فى علية الشرط لسنخ الحكم المستفاد من المحمول، فيجب حمل القضية فيما نحن فيه على كونها فى مقام بيان علية الموضوع لسنخ الحكم المستفاد من المحمول، حفظا لبعض ما يمكن ابقاء الاداة عليها من مراتب الظهور و حاصل الدفع انه ليس للاداة ظهور الا فى العلية المنحصرة للشرط للحكم المتعلق بالموضوع فى القضية، و ارتفاع الحكم عن ذلك الموضوع من اللوازم العقلية لكون الشرط علة منحصرة، فاذا لم تكن القضية الشرطية مسوقة لبيان دخل الشرط فى ترتب الجزاء و كونه علة منحصرة لترتبه، بل كانت مسوقة لبيان تحقق الموضوع كما نحن فيه، فينتفى ظهور الاداة بجميع مراتبه، لامتناع انفكاك اللازم عن الملزوم.
قوله لانا نقول ان كان المراد الخ حاصله انه لا يخلو، اما ان يكون المراد هو كون الموضوع لوجوب التبين هو طبيعة النبإ، او النبإ الموجود فى الخارج، فعلى الاول يلزم عند مجىء الفاسق بخبر، وجوب التبين فى طبيعة النبإ و إن كانت متحققة فى ضمن خبر العادل، لانه مقتضى تعليق التبين فى الطبيعة على مجىء الفاسق