حاشية على درر الفوائد - الآشتياني، محمود - الصفحة ٣٨١ - المقام الأول
و الشك فى الوجود شك فى الوجود المحمولى الذى هو مفاد كان التامة، فارادتهما معا من قضية واحدة مستلزمة للجمع بين اللحاظين المتضادين ثانيهما انه ان اريد من الشك الشك فى الوجود، فلا بد ان يكون المراد من الخروج و التجاوز عن الشيء فى قوله (عليه السّلام) اذا خرجت من شىء و قوله (عليه السّلام) انما الشك فى شىء لم تجزه، هو الخروج و التجاوز عن محل الشيء، و ان اريد منه الشك فى الصحة فلا بد ان يكون المراد من الخروج و التجاوز هو الخروج و التجاوز عن نفس الشيء، فيلزم تقدير المحل و عدم تقديره فى قضية واحدة قلت اما الوجه الاول فيمكن الجواب عنه، بان لكل من الشك فى وجود الشيء و الشك فى صحته تعلقا و ارتباطا بالشيء، فيمكن ان يلاحظ جامع هذين التعلقين معنى حرفيا و يعبر عنه بلفظ الشك فى الشيء، كما استعمل لفظ فى فى بعض الاخبار فى معنى جامع بين الظرفية و غيرها، كما فى موثقة ابن بكير فالصلاة فى وبره و شعره و جلده و بوله و روثه و البانه و كل شىء منه فاسدة، فانه لا يمكن ان يجعل كلمة فى للظرفية، لانها لا تناسب البول و الروث و اللبن، الا بتقدير المتلطخ بها، و هو خلاف الظاهر، فلا بد ان يراد بها مطلق الملابسة الاعم من الظرفية و المصاحبة و اما الوجه الثانى، فيمكن الجواب عنه، بالالتزام بتقدير المحل مطلقا حتى بالنسبة الى الشك فى الصحة، بداهة ان من فرغ عن نفس الشيء فرغ عن محل وجوده الخارجى، نعم المحل بالنسبة الى الشك فى الوجود ليس محل الوجود الخارجى المحقق لانه غير محرز بالفرض، بل المراد منه هو المكان الذى ينبغى ان يوجد فيه اما شرعا و اما الاعم منه و من غيره من المحل العادى و العقلى، و لا مانع من تقدير مفهوم جامع يعم المعنيين هذا مضافا الى امكان تقدير المحل بمعنى واحد بالنسبة الى كلا الشكين، بان يراد منه المحل المقرر للشّيء شرعا، فان محل الحمد مثل الذى قرر له شرعا قبل السورة سواء اتى به ام لا، فكما انه لو شك فى اصل وجوده بعد الدخول فى السورة، يكون من الشك فيه بعد المحل، كك لو شك فى صحته بعد الدخول فى السورة، يكون من الشك فيه بعد المحل هذا و لكن الانصاف عدم ظهور الاخبار فى المعنى الاعم، و ان