حاشية على درر الفوائد - الآشتياني، محمود - الصفحة ٣٣١ - في مجهولي التاريخ
خلاصة ما افاده (دام ظله) فى مقام الاشكال فى جريان الاصل فى حد ذاته، مع قطع النظر عن المعارضة بمثله فى مجهولى التاريخ و لا يخفى ان ما افاده انما يتم فيما اذا كان موضوع الحكم مركبا من وجود احد الحادثين فى زمان و عدم الآخر فى ذلك الزمان، كما فى اعتصام الماء فانه موضوعه هو كل ماء كان كرا و لم يكن ملاقيا للنجاسة فى زمان حدوث كريته، بخلاف ما اذا كان موضوع الحكم مركبا من وجود احد الحادثين و عدم الآخر قبله، كما فى مسئلة اسلام الوارث و موت المورث، حيث ان الحكم الشرعى و هو التوارث مترتب على اسلام الوارث و عدم موت المورث قبل اسلامه، اذ يكفى فى احراز الموضوع حينئذ استصحاب عدم الآخر الى الآن المتصل بزمان حدوث الآخر، و لا نحتاج الى استصحاب عدمه الى زمان حدوث الآخر، كى يلزم افاده (دام ظله) من محذور التمسك بالعام فى الشبهة المصداقية ثم ان لصاحب الكفاية (قدس سره) فى المقام كلاما فى الرد على شيخ مشايخنا الانصارى (قدس سره)، لا بأس بذكره و التعرض لما فيه من المواقع للنظر و التأمل، قال (قدس سره) عند قول الشيخ (قدس سره) فى مجهولى التاريخ و اما اصالة عدم احدهما فى زمان حدوث الآخر فهى معارضة بالمثل الخ، ما خلاصته هو انه لا مجال لجريان الاصل فى حد ذاته بالنسبة الى عدم كل منهما مع قطع النظر عن المعارضة به بالنسبة الى عدم الآخر، و ذلك لعدم احراز اتصال زمان الشك فى عدم كل منهما الذى هو زمان حدوث الآخر، بزمان اليقين بذلك العدم، لاحتمال انفصاله عنه باتصال حدوث ما شك فى عدمه من كل منهما بزمان اليقين به، مثلا لو كنا عالمين بعدم كرية الماء و عدم ملاقاته للنجاسة الى اول طلوع الفجر من يوم الجمعة، ثم علمنا اول طلوع الشمس من ذلك اليوم بتحقق كريته و ملاقاته للنجاسة، و شككنا فى المتقدم منهما، و انه هى الكرية كى يكون الماء طاهرا، او الملاقاة كى يكون نجسا، يكون بين الطلوعين زمانان، احدهما زمان حدوث الكرية، و الآخر زمان حدوث الملاقاة، و عدم احدهما الازلى المعلوم قبل طلوع الفجر، و ان كان مشكوكا فى الزمان الاول لاحتمال ان يكون حدوثه فى الزمان الثانى، الا ان هذا العدم ليس