حاشية على درر الفوائد - الآشتياني، محمود - الصفحة ٢٥٢ - الامر الرابع في تقسيمات الاستصحاب
من حيث الذات، فلا بد ان يكون متعلقهما متحدا، و لذا يلحظ الزمان فيه ظرفا للشّيء المتيقن لا قيدا كما فى قاعدة اليقين، فباعتبار اتحاد متعلق اليقين و الشك من هذه الحيثية، يصح اطلاق نقض اليقين حقيقة على رفع اليد عن الآثار المترتبة فى السابق على المتيقن فتأمل و من الاخبار المستدل بها لحجية الاستصحاب، حبر الصفار عن على بن محمد القاسانى، قال كتبت اليه و انا بالمدينة عن اليوم الذى يشك فيه من رمضان هل يصام ام لا، فكتب (عليهم السّلام) اليقين لا يدخل فيه الشك صم للرؤية و افطر للرؤية تقريب الاستدلال هو انه (عليهم السّلام) فرع وجوب كل من الصوم و الافطار عند رؤية هلالى رمضان و شوال، على قوله (عليه السّلام) اليقين لا يدخله الشك، و هو لا يستقيم الا بان يراد من قوله (عليه السّلام) ذلك، عدم جعل اليقين السابق مدخولا و مزاحما بالشك، لا اليقين بالاشتغال كما توهم، اذ ليس يوم الشك من اول الرمضان و لا من آخره، بناء على هو التحقيق من كون صوم كل يوم تكليفا مستقلا موردا لقاعدة الاشتغال كما لا يخفى هذا و لكن الانصاف كما يظهر بالمراجعة الى الاخبار الواردة فى يوم الشك، انها بصدد تحديد وجوب كل من الصوم و الافطار برؤية الهلالين او انقضاء ثلثين يوم من شعبان او رمضان، الموجبين للقطع بدخول الرمضان و خروجه، و ليست فى مقام بيان حجية الاستصحاب و ان كان المقام موردا له، فلا يبعد ان يكون المراد باليقين هو اليقين بدخول شهر رمضان و خروجه، لا اليقين السابق عليهما، فالرواية واردة فى مقام بيان موضوعية العلم فى الحكم بوجوب الصوم و وجوب الافطار، و انه لا بد فى وجوبهما من القطع و اليقين بدخول شهر رمضان و خروجه فتدبر، هذه جملة من الاخبار العامة المستدل بها على حجية الاستصحاب مطلقا و فى جميع الموارد، و قد يؤيد ذلك بالاخبار الخاصة الواردة فى الموارد الخاصة منها رواية عبد اللّه بن سنان فيمن اعار ثوبه الذمى و هو يعلم انه يشرب الخمر و ياكل لحم الخنزير قال فهل على ان اغسله، فقال (عليه السّلام) لا لانك اعرته اياه و هو طاهر و لم تستيقن انه نجسه، فان لتعليله (عليه السّلام) الحكم بالطهارة بقوله (عليه السّلام) لانك اعرته اياه و هو طاهر و لم تستيقن