حاشية على درر الفوائد - الآشتياني، محمود - الصفحة ٢٥١ - الامر الرابع في تقسيمات الاستصحاب
على مقتضاه كما لا يخفى و الا يراد على الاستدلال بهما لحجية الاستصحاب، بان الشك و اليقين حيث لا يجتمعان فى متعلق واحد كما هو ظاهر الرواية فلا بد من اختلافهما اما بحسب زمان نفسهما مع اتحاد زمان متعلقهما، فينطبق على قاعدة اليقين، و اما بحسب زمان متعلقهما و ان اتحد زمان نفسهما فينطبق على الاستصحاب، و حيث ان صريح الروايتين اختلاف زمان نفس اليقين و الشك، لمكان الفاء فى قوله (عليه السّلام) فشك الدالة على التعقيب، و ظاهرهما اتحاد زمان متعلقهما، فيتعين حملهما على قاعدة اليقين مدفوع اولا بان هذا الاشكال جار فى جملة مما استدل به لحجية الاستصحاب من الاخبار، كما فى الصحيحة الثانية حيث تخلل فيها الفاء بين اليقين و الشك فراجع و ثانيا انا قد بينا فى الفرق بين الاستصحاب و قاعدتى اليقين و المقتضى و المانع، ان فى قاعدة اليقين يمتنع اجتماع اليقين و الشك فى زمان واحد لوحدة متعلقهما، و فى الاستصحاب لا يمتنع اجتماعهما زمانا، لا انه لا بد ان يكونا مجتمعين فيه كك، فظهور الروايتين فى اختلاف زمان الوصفين، لا يوجب اختصاصهما بالقاعدة، بعد امكان اختلاف زمانهما بل وقوعه غالبا فى الاستصحاب ايضا، حيث ان الغالب فيه تحقق اليقين قبل الشك كما لا يخفى، و عليه فيمكن ان يكون الفاء محمولا على الغالب، نعم لو كان ظاهر الروايتين هو انحصار هذا الحكم بما اذا كان هناك اختلاف بحسب زمانهما، كان لدعوى ظهورهما فى القاعدة مجال، لكنه مع ذلك يجب رفع اليد عن هذا الظهور، بما ذكرنا من عدم صحة الامر بالمضى و الجرى على مقتضى اليقين الا فيما اذا كان هناك يقين مقتض لذلك، و اما ما جعله مؤيد الحمل الرواية على قاعدة اليقين، من ان النقض بناء على حملها على قاعدة اليقين يكون محمولا على حقيقته، بخلاف ما لو حملت على الاستصحاب، ففيه انه قد مر فى بيان الفرق بين قاعدة اليقين و الاستصحاب، ان الاختلاف الذى اعتبر فى متعلق اليقين و الشك فى الاستصحاب هو الاختلاف من حيث الزمان، و كون متعلق اليقين هو الحدوث الذى هو عبارة عن الوجود فى الزمان الاول، و متعلق الشك هو البقاء و الوجود فى الزمان الثانى، و اما