حاشية على درر الفوائد - الآشتياني، محمود - الصفحة ٢٤٩ - الامر الرابع في تقسيمات الاستصحاب
الفقهاء باستشهاده (عليه السّلام) بالنبوى فى المقام، لرفع الاحكام الوضعية عما اكره عليه ثم لو سلمنا ظهور الصحيحة فى بيان قاعدة الاستصحاب، بتقريب ان المعتبر فى الصلاة بحسب نفس الامر امران، احدهما تحقق الركعات، ثانيهما تقييد الركعات بعدم الزائد و مقتضى قوله (عليهم السّلام) لا تنقض اليقين بالشك، هو البناء على عدم تحقق الركعة المشكوكة، لانها مسبوقة بالعدم و الاصل بقائها عليه، و من المعلوم انه لا يثبت بهذا الاصل الامر الثانى المعتبر فى الصلاة، اعنى تقييد ركعاتها بعدم الزائد لو اتى بالركعة المشكوكة موصولة، الا على القول بالاصل المثبت، فالجمع بين مفاد ذلك الاستصحاب و مراعاة ذلك التقييد، لا يمكن الا باتيان الركعة المشكوكة منفصلة فتدبر، لكن لا يفيد الصحيحة قاعدة كلية ينتفع بها فى جميع الموارد، كما هو مراد المستدلين بها على حجية الاستصحاب فى جميع الابواب، لان الظاهر كون قوله (عليهم السّلام) و لا ينقض اليقين بالشك، تأكيدا لقوله (عليه السّلام) قام فاضاف اليها ركعة اخرى اللهم الا ان يستفاد العموم من قوله (عليه السّلام) و لا يعتد بالشك فى حال من الحالات فتدبر و من الروايات التى استدل بها على حجية الاستصحاب مطلقا و فى جميع الموارد، موثقة عمار عن ابى الحسن (عليه السّلام) قال (عليه السّلام) اذا شككت فابن على اليقين قلت هذا اصل قال (عليه السّلام) نعم و لا يخفى اجمالها و عدم دلالتها على حجية الاستصحاب، لانه ان جعل مورد الرواية خصوص الشك فى ركعات الصلاة، كما يؤيد ذلك خلوها عن ذكر متعلق الشك و عن كونه مسبوقا باليقين، و يؤيده ايضا ذكر الاصحاب هذه الرواية فى طى ادلة الشك فى الركعات و حينئذ فيحتمل ان يكون المراد باليقين هو الاحتياط بالبناء على الاكثر و اتيان الركعة المشكوكة منفصلة، و عليه فلا ربط لها بما نحن فيه، و يحتمل ان يكون المراد منه هو البناء على الاقل و عدم تحقق الركعة المشكوكة الذى هو مذهب العامة، فيكون محمولا على التقية، او على الاستصحاب بالتوجيه الذى ذكرناه فى الصحيحة السابقة، هذا اذا قلنا باختصاص الرواية بالشكوك فى الركعات، و اما ان لم نقل بذلك، فدعوى ظهورها فى الاستصحاب غير بعيدة، لان الظاهر من قوله (عليه السّلام) فابن على اليقين، هو