تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٨٦ - جواب المحقق العراقي
و قال السيّد الصدر:
الالتفات المرآتي الآلي إلى القطع كاف في الاختيار، لأن المقصود من الالتفات ما يقابل الغفلة المطلقة التي لا تنافي السلطنة و الاختيار، لا خصوص الالتفات التفصيلي [١].
الإشكال بلزوم تعدّد العقاب
الثالث: استلزام القول باستحقاق العقاب على الفعل لتعدّد العقاب، لأنّ المفروض استحقاقه على العزم أيضاً، و تعدّد العقاب باطل.
أجيب عنه بوجوه:
جواب المحقق العراقي
فقال المحقق العراقي [٢]:
إنّ العمل الخارجي استمرار لنفس ذاك الطّغيان، فلا تعدّد لموجب العقاب حتى يتعدّد.
و أيضاً:
فإن ملاك استحقاق الثواب و العقاب أمر، و ملاك وحدة العقوبة و تعدّدها أمر آخر، بجعل مناط أصل الاستحقاق عنوان التسليم و الطغيان على المولى المتحقّق و لو بالإقدام على المقدّمة، لا نفس العصيان و تفويت الغرض الأصلي، و مناط وحدة العقوبة و تعدّدها وحدة الغرض الفائت و تعدّده، و لازم ذلك عدم استحقاقه بتفويت غرض أصلي واحد، إلّا عقوبة واحدة و لو مع مخالفته لواجبات
[١] بحوث في علم الاصول ٤/ ٥١.
[٢] نهاية الأفكار ق ١ ج ٣ ص ٣٦.