تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٥٨ - طريق الشّيخ الاستاذ
و في تقريره الآخر كذلك [١].
هذا، و في كلام السيّد الاستاذ- في الصفحة السّابقة في الإشكال على المحقق الأصفهاني- ما يتراءى منه المنافاة للإشكال على مصباح الاصول فتدبّر.
إلّا أنّ مشكلة اجتماع الإرادة و الكراهة و الحبّ و البغض موجودة.
طريق الشّيخ الاستاذ
ثمّ إنّ الشيخ الاستاذ دام بقاه بعد أنْ حلّ مشكلة الأمارات و الطرق عن طريق «الطريقيّة» تبعاً للميرزا، و مشكلة الاصول غير المحرزة بطريق المحقّق الأصفهاني، أفاد في حلّ مشكلة اجتماع الحبّ و البغض و الإرادة و الكراهة، أن متعلّق الكراهة مثلًا هو «شرب الخمر» و متعلّق الإرادة هو «ما شك في خمريّته» فالمتعلّق مختلف، و لا يلزم الاجتماع مع اختلاف المتعلّق.
ثم إنه أشار في الدورة اللّاحقة بأنّ له طريقاً آخر لم يذكره توفيراً للوقت.
و كأنّه أراد ما أفاده في الدّورة السّابقة، من أنّ المشكلة في الاصول المحرزة و في اجتماع الإرادة و الكراهة، إنما تنشأ من الالتزام بأنّ للشارع في موارد الإباحة حكماً، فيقع الكلام في كيفية الجمع بينه و بين الحكم الواقعي، و لكنْ يمكن القول بعدم جعل الحكم في تلك الموارد، و توضيحه:
إنه لا بدّ من الدقّة و التأمّل لمعرفة الفرق بين لسان قوله (عليه السلام): «كلّ شيء اضطرّ إليه ابن آدم أحلّه اللَّه» [٢] و لسان قوله (عليه السلام): «كلّ شيء هو لك
[١] دراسات في علم الاصول ٣/ ١٢١.
[٢] جامع أحاديث الشيعة ١٤/ ٥١٦.