تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٣٥ - خلاصة البحث
التكليف، استحق العقاب على مخالفته إن كان البيان مطابقاً للواقع، لأن الارتكاب معصية، و إنْ كان مخالفاً للواقع، فالارتكاب تجرٍّ من العبد، و قد قرّر هذا المحقّق أن التجري هتك للمولى.
وعليه، فإنّ جريان الأصل في طرفي الشبهة المحصورة، يستلزم إمّا الإذن في المعصية، و إمّا الإذن في هتك المولى الحقيقي، و كلاهما باطل.
و أمّا ما ذكره في مرحلة النقض، فالجواب:
أمّا عن الشبهة البدويّة، فإن صاحب الكفاية نفسه ذهب إلى البراءة في الشبهة البدويّة. و على الجملة: إنه لا بيان فيها، و مع عدم البيان فالعقاب قبيح.
بخلاف مورد العلم الإجمالي، فإنه بيان، و معه لا يجري الأصل. فبين المسألتين فرق واضح، فالنقض غير وارد.
نعم، تبقى مشكلة جريان البراءة الشرعيّة، إذ كيف يجمع بين الرفع و الوجوب المحتمل أو الحرمة المحتملة، و قضيّة كيفيّة الجمع بين الحكم الظاهري و الحكم الواقعي ممّا تعرّض له العلماء، و لكلٍّ منهم مسلك كما سيأتي.
و أمّا عن الشبهة غير المحصورة، فكلامه صريحٌ في أنه قياس مع الفارق، لأنّه قد صرّح هناك بأن بقاء التكليف في مورد الشبهة غير المحصورة، يستلزم العسر و الحرج و الضرر، و عمومات نفيها ترفعه ... فمن يقول هذا هناك، كيف يعترض على الشيخ هنا؟
خلاصة البحث
إنّ العلم الإجمالي علّة تامة بالنسبة إلى حرمة المخالفة القطعيّة:
أوّلًا: لأن الترخيص في أطراف الشبهة المحصورة يستلزم التناقض في