تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٣٤ - مناقشة المحقق الخراساني
و قيوده- لا بوصول الحكم إلى المكلّف كما تقدم- وعليه، فعدم كون الحكم المعلوم بالإجمال فعليّاً هو من أجل عدم العلم به بالتفصيل، فما لم يكن علم تفصيلي بالحكم فذاك الحكم غير فعلي، و معنى هذا الكلام أن يكون للعلم التفصيلي بالحكم دخلٌ في موضوع نفس الحكم، و هل يعقل أخذ العلم بالحكم في موضوع نفس الحكم؟
قد تقدّم استحالة أخذ العلم بالحكم في موضوع نفس الحكم.
و لو قيل: بأنّ المقصود هو أنّ العلم التفصيلي بالحكم في مرتبة الإنشاء دخيل في الحكم في مرتبة الفعليّة له. و هذا ممكنٌ عند صاحب الكفاية و جماعة.
قلنا: هذا في عالم الثبوت، و أين الدليل عليه في عالم الإثبات؟ إنه لا يوجد دليلٌ على أخذ العلم التفصيلي بالحكم إنشاءً في موضوع نفس الحكم في مرحلة الفعليّة.
هذا، على أنّ موضوع البحث- كما ذكر المحقق الأصفهاني- هو العلم الطريقي لا المأخوذ في الموضوع.
هذا أوّلًا.
و ثانياً: هل العلم الإجمالي بيانٌ للحكم أوْ لا؟ و على الأول، تارةً يطابق الواقع و اخرى يخالفه.
أمّا إن لم يكن للعلم الإجمالي بيانيةٌ أصلًا، فهذا خلاف الفرض، لأنّ المحقق الخراساني قد قرّر أنّ للعلم الإجمالي اقتضاءً- و ليس كالشك و الجهل- و لذا لا تجري قاعدة قبح العقاب بلا بيان في مورد العلم الإجمالي.
فالعلم الإجمالي بيانٌ على التكليف من قبل المولى، و إذا قام البيان على